إقصاء النساء عن إدارات الأندية السورية رغم إنجازاتهن الرياضية
رغم ما تحققه الرياضة النسائية السورية من نتائج لافتة وصعود مستمر على منصات التتويج الإقليمية والدولية، يتواصل إقصاء النساء عن إدارات الأندية ومراكز اتخاذ القرار.
ففي الوقت الذي يُحتفى فيه بهذه البطولات إعلامياً ومن قبل المسؤولين، بادرت وزارة الشباب والرياضة السورية إلى استبعادهن من إدارات ثلاثة أندية، من بينها نادي المحافظة الذي تنتمي إليه البطلة ميرغان حجي، لتتكون الإدارات الجديدة من عناصر ذكورية بالكامل، وتلغي التواجد النسائي الذي كان يقتصر سابقاً على عضوة وحيدة
قرارات تتجاهل الحضور النسائي
أعلنت السلطات السورية خلال شهر آب الجاري عن تشكيل مجالس إدارة جديدة لأندية جبلة والشباب وأمية، ليبلغ مجموع أعضاء هذه المجالس عشرين عضواً جميعهم من الرجال، دون وجود أي امرأة، مما جعل نسبة تمثيل النساء في هذه الإدارات تصل إلى صفر بالمئة.
ويتوزع الأعضاء بواقع سبعة أعضاء لمجلس إدارة نادي جبلة، وثمانية أعضاء لنادي الشباب، وخمسة أعضاء لنادي أمية.
وتعتبر هذه الخطوة تراجعاً عن عرف سابق كان يمنح النساء مقعداً واحداً على الأقل في الإدارات، بدلاً من زيادة مشاركتهن المستحقة.
بطلات يحصدن الميداليات خارج البلاد
يتزامن هذا الغياب النسائي عن الإدارات الجديدة مع تحقيق الرياضة النسائية السورية نتائج بارزة خارجياً، حيث توج منتخب سوريا للناشئات تحت 17 عاماً بلقب بطولة غرب آسيا لكرة القدم بعد فوزه على نظيره اللبناني في النهائي خلال شهر تموز الماضي، وحصلت فيه السورية ماسا مينا على لقب هدافة البطولة، بينما نالت ميديا حسين جائزة أفضل حارسة مرمى.
وفي رفع الأثقال والقوة البدنية، حققت ميرغان حجي ثلاث ميداليات ذهبية في السكوات والديدليفت والمجموع العام بالإضافة إلى فضية البنش برس ضمن بطولة العالم للناشئين وتحت الناشئين للقوة البدنية في جنوب أفريقيا.
كما وصل نادي الهلال السوري للسيدات إلى نهائي بطولة غرب آسيا للأندية لكرة القدم خلال شهر آب الجاري، محققاً مركز وصيف البطولة بعد منافسة مع نادي النصر السعودي.
تهميش الخبرات وعقلية الإدارة
تعكس هذه القرارات نوعاً من العقلية الذكورية في الإدارة والحوكمة وتهميشاً لمعايير إشراك النساء في مراكز القرار، رغم أن تمثيلهن يعد حقاً مستحقاً وليس منة.
ويظهر هذا الاستبعاد جلياً في حالة نادي جبلة الذي يضم بطلات سابقات في ألعاب القوى وكرة الطاولة يمتلكن خبرات إدارية مشهوداً لها، حيث جرى تغييبهن لصالح إدارات لا يمتلك معظم أعضائها تاريخاً رياضياً أو إدارياً معروفاً.
ولا يقتصر هذا التهميش على القطاع الرياضي فحسب، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الأخرى التي لا تتجاوز فيها نسبة مشاركة النساء 6.41 بالمئة، وهي نسبة متدنية تؤكد استمرار استبعاد النساء من مواقع اتخاذ القرار
اقرأ أيضاً:ميرغانة حجي تظفر بذهبية العالم وتضيف 3 ميداليات في القوة البدنية
اقرأ أيضاً:ورقة موقف نسوية تطالب بضمان مشاركة وحماية النساء بالانتقال السياسي في سوريا