حمص ودير الزور تحت وقع الاقتتال العشائري.. 93 قتيلاً خلال العام
شهدت محافظتا حمص ودير الزور خلال اليومين الماضيين اقتتالات عشائرية وعائلية استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، في ظل استمرار تسجيل حوادث مماثلة في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية.
وبحسب المعطيات الواردة، اندلعت المواجهات نتيجة خلافات عائلية وعشائرية، بينها نزاع على ملكية أرض، قبل أن تتطور إلى اشتباكات مسلحة. وتأتي هذه الحوادث في وقت أظهرت فيه إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان تسجيل عشرات الاقتتالات العائلية والعشائرية منذ بداية العام.
قتيلان في اقتتال السخنة
في مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، ارتفعت حصيلة الاقتتال بين عشيرتي المهارشة والمسابيح، المنتميتين إلى قبيلة العمور، إلى شخصين.
وجاء ارتفاع الحصيلة بعد وفاة شاب متأثراً بإصابته خلال الاشتباكات التي اندلعت على خلفية خلاف حول ملكية قطعة أرض.
وكان طفل يبلغ من العمر سبع سنوات قد قتل في بداية المواجهات، بينما أصيب خمسة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتحول الخلاف بين الطرفين إلى إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى حالة استنفار داخل المدينة وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات واتساع نطاقها.
وفاة شاب في دير الزور
وفي دير الزور، توفي شاب متأثراً بجروح أصيب بها خلال اشتباك مسلح بين أبناء عمومة في قرية الزر بريف المحافظة، إثر خلاف بين الطرفين.
وسادت حالة من التوتر في القرية بعد الحادثة، مع مخاوف من عودة الاشتباكات، فيما طالب الأهالي قوى الأمن الداخلي بالتدخل لاحتواء التوتر وفرض الهدوء ومنع تجدد المواجهات بين أفراد العائلتين.
106 اقتتالات منذ مطلع 2026
وتظهر بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان اتساع نطاق الاقتتالات العائلية والعشائرية خلال العام الحالي. ووفق حصيلة المرصد، شهدت محافظات ريف دمشق والرقة ودير الزور والسويداء وحلب وحمص ودرعا 11 اقتتالاً عائلياً وعشائرياً خلال أول 15 يوماً من آب/أغسطس، أسفرت عن مقتل 15 شخصاً، بينهم طفلان وسيدة، وإصابة 23 آخرين.
وباحتساب الضحايا الذين سقطوا في الحوادث الجديدة بحمص ودير الزور، ترتفع حصيلة القتلى إلى 17 شخصاً على الأقل خلال الفترة المذكورة.
أما منذ بداية العام، فقد وثق المرصد 106 اقتتالات عائلية وعشائرية في مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، أدت إلى مقتل 93 شخصاً وإصابة 194 آخرين، بينهم 185 رجلاً وثماني نساء وطفل.
وتتصدر دير الزور المحافظات من حيث عدد هذه الحوادث، بواقع 32 اقتتالاً أسفرت عن مقتل 18 رجلاً وإصابة 32 شخصاً. وتأتي حلب في المرتبة الثانية بـ20 اقتتالاً، خلفت 22 قتيلاً و28 جريحاً، بينما سجلت حمص خمسة اقتتالات أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 19 آخرين.
وتعيد هذه الحوادث المتكررة طرح مسألة قدرة الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية الانتقالية على احتواء النزاعات العائلية والعشائرية قبل تحولها إلى مواجهات مسلحة، ولا سيما في المحافظات التي تسجل معدلات مرتفعة من هذه الحوادث.
وفي عدد من الحالات، يطالب الأهالي القوى الأمنية بالتدخل لمنع تجدد الاشتباكات واحتواء تداعياتها، في وقت تستمر فيه الخلافات المحلية في التحول إلى مواجهات توقع قتلى وجرحى.
اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟
اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز