18 مليون دولار وخسائر كبرى في إدلب.. تفاصيل أزمة التداول ورسائل صائب أبو الفاروق للمتضررين

شهدت محافظة إدلب حالة من الجدل الواسع عقب تداول تسجيلات صوتية منسوبة لصائب أبو الفاروق، المسؤول في مؤسسة “تواق ميديا”، كشف فيها عن وقوع خسائر مالية ضخمة أثرت على أموال عدد كبير من العائلات والأفراد، وذلك بعد جمع تلك المبالغ بهدف استثمارها في مجالات التداول والعملات الرقمية

وأوضح أبو الفاروق في تسجيلاته أنه وصل إلى مرحلة عجز فيها عن استيعاب حجم الأزمة، مشيراً إلى أن الأمر بدأ بعجز مالي محدد حاول معالجته والتكتم عليه، غير أن الأمور تفاقمت بشكل سريع خلال 24 إلى 48 ساعة لتتحول إلى خسائر أكبر، وأكد أن ما جرى لم يكن مقصوداً، مقراً في الوقت ذاته بوجود حقوق مالية ملزم بإعادتها تدريجياً لأصحابها بغض النظر عن الزمن الذي ستستغرقه هذه العملية

وترافقت هذه التصريحات مع تداول أنباء عن خسارة مبلغ يصل إلى 18 مليون دولار تم جمعها من المستثمرين، وفي حين لم يقدم أبو الفاروق رقماً إجمالياً دقيقاً للضحايا أو للإجمالي الخاسر، فقد أشار إلى أن المبلغ المتبقي بحوزته حالياً لا يتجاوز 700 ألف دولار، وهو مبلغ لا يغطي حجم الكسر المالي الحاصل، موجهاً رسالة للمتضررين بأنه تسبب بالضرر لآلاف العوائل عن غير قصد، ونافياً صحة الشائعات التي تتحدث عن هروبه بعشرات الملايين

آلية إعادة الحقوق وخطط الاختفاء المؤقت

وعن خطته لإعادة الأموال، كشف صائب أبو الفاروق عن نيته البدء بتحويل المبالغ المتوفرة لديه بعد نحو عشرة أيام من تاريخ التسجيل، على أن تعتمد الآلية جدولة دورية كل عشرة أيام تبدأ بالمبالغ الصغيرة وصولاً إلى المستحقات الأكبر، مشدداً على أنه لن يستفيد من المبالغ المتبقية شخصياً بل سيكرسها لسداد المستحقات، حتى لو تطلب الأمر منه العمل لسنوات طويلة لسداد جميع المتأخرات

وأشار إلى أنه اضطر للانتقال إلى مكان آمن والابتعاد عن التواصل المباشر تجنباً لردود الفعل الغاضبة وللتركيز على إدارة الأزمة، موضحاً أنه سيقطع جميع وسائل التواصل لفترة طويلة باستثناء قنوات مخصصة لتحويل الأموال ثم إغلاقها، مع تعهده بنشر تسجيل مصور يوضح فيه التفاصيل كاملة خلال الأيام القادمة، مطالباً المتضررين بإمهاله الوقت الكافي ومتفهماً في الوقت نفسه حالة الغضب السائدة بينهم

منصات ربح غامضة وتحذيرات رسمية من مخاطر العملات الافتراضية

تأتي هذه الأحداث في ظل انتشار واسع لمنصات ومشاريع الربح الإلكتروني والتداول بالعملات الرقمية في منطقة إدلب خلال الأعوام الأخيرة، مثل منصات Mystbox وTrannlly وDOBIBO وOptCoin، والتي روّجت لوعود بتحقيق أرباح سريعة وثابتة، وتسبب بعضها بخسائر مالية كبيرة وديون ونزاعات بين المتعاملين نتيجة غموض آليات عملها والجهات المشرفة عليها

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي محمود إسماعيل أن منصات مثل OptCoin تعتمد واجهات تحاكي التداول الحقيقي وتعد بأرباح يومية، إلا أنها لا تملك أي مؤشرات تدل على ارتباطها بأسواق مالية فعلية أو الحصول على تراخيص رسمية أو خضوعها لجهات رقابية معتمدة

وكان مصرف سورية المركزي قد أصدر بياناً توعوياً في آب 2025 حذر فيه المواطنين من مخاطر التعامل بالعملات الرقمية والافتراضية، موضحاً أنها عبارة عن أكواد رقمية غير خاضعة للرقابة ولا تعتبر عملة قانونية، مما يجعل التداول بها غير قانوني وينطوي على مخاطر عالية تتعلق بالاحتيال والقرصنة والتقلبات الحادة، مع تحميل المتعاملين بها المسؤولية الكاملة عن أي خسائر يتعرضون لها.

اقرأ أيضاً:المخدرات والعملات المزورة تضغط على أسواق إدلب وتوسع نشاط شبكات الجريمة المنظمة

اقرأ أيضاً:انفجار سرمدا يعيد ملف مستودعات الأسلحة في إدلب إلى الواجهة.. 7 حوادث منذ سقوط النظام

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.