هجوم حاد من خطباء المساجد على حفل أصالة في دمشق

تصاعدت حدة الجدل في الشارع السوري عقب عودة الفنانة أصالة نصري إلى العاصمة دمشق وإحيائها حفلاً غنائياً في صالة الفيحاء بعد غياب عن المسارح السورية دام نحو 15 عاماً، وسط انقسام في المواقف بين مرحب بالعودة ومعترض على الفعالية لأسباب دينية واجتماعية

هجوم ديني واعتراضات على الرعاية الرسمية

شهدت خطب الجمعة في عدد كبير من المساجد انتقادات حادة لإقامة الحفل، حيث استخدم بعض الخطباء عبارات دينية قاسية بحق الفنانة ووصفها أحدهم بـ “الفاسقة”، بينما اعتبر آخرون أنه “لا بارك الله بمن سعى لعودتها” في إشارة إلى الجهات الداعمة للفعالية، كما طالت الانتقادات تصريحات وزير الثقافة محمد ياسين صالح الذي رحب بعودتها ووصفها بأنها “ابنة الشام” ورأى في عودتها “انتصاراً للمظلوم على الظالم”

تأتي هذه التطورات استمراراً لحملات وبيانات سبقت الحفل وطالبت بإلغائه لأسباب دينية، حيث أطلق دعاة حملات اعتراضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ووجّه “ملتقى دعاة الشام” انتقادات لوزارة الثقافة لرعايتها الفعالية، كما تداول مستخدمون مقاطع مصورة تظهر أشخاصاً يمزقون إعلانات الحفل، في وقت تمسكت فيه وزارة الثقافة برعايتها للحدث

ترحيب ودعم لموقفها السياسي والفني

في المقابل، حظيت عودة أصالة بترحيب واسع من شخصيات فنية وناشطين ومتابعين، استذكروا موقفها المؤيد للاحتجاجات السورية عام 2011 وما ترتب عليه من مغادرتها البلاد وابتعادها عن المسارح الوطنية طوال السنوات الماضية، واعتبر المرحبون أن عودتها تحمل أبعاداً فنية ووطنية مهمة، مشددين على أن الاختلاف بشأن إقامة الحفلات لا يبرر الإساءة الشخصية للفنانة أو لمن يخالفهم الرأي

اقرأ أيضاً:أصالة نصري تستعد لحفل دمشق وسط اعتراضات دينية ومطالبات بإلغائه

أول حفل في دمشق بعد سقوط النظام

رغم السجال المحتدم عبر منصات التواصل الاجتماعي، أقيم الحفل يوم 17 أيلول/سبتمبر الجاري تحت رعاية وزارة الثقافة وبحضور جماهيري غفير، ليكون أول ظهور غنائي لأصالة أمام الجمهور السوري في دمشق منذ سنوات طويلة

يرتبط هذا الجدل بمسار الفنانة خلال سنوات الحرب، إذ أعلنت تأييدها للاحتجاجات منذ بدايتها عام 2011 وكانت من أبرز الفنانين الذين اتخذوا موقفاً معارضاً للنظام السابق، مما تعرضت بسببه لحملات إعلامية وشُطب اسمها من نقابة الفنانين، قبل أن تعود إلى البلاد عقب سقوط النظام

نقاش حول شكل الحياة الثقافية والخطاب الديني

يعكس هذا الانقسام المرافِق للحفل، بين الخطاب الديني الرافض والمواقف المرحِبة، جانباً من السجال المستمر في سوريا حول شكل الحياة الثقافية والفنية في المرحلة الحالية، وحدود التأثير الديني في المجال العام، إلى جانب النقاشات المتعلقة بأولويات المرحلة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية والأمنية التي تمر بها البلاد.

اقرأ أيضاً:تفاصيل الحفل الغنائي الأول للفنانة أصالة نصري في سوريا بعد غياب 15 عاماً

اقرأ أيضاً:تمزيق إعلانات حفل أصالة في دمشق يفتح جدلاً حول الحفلات الفنية والحريات

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.