خطة بـ 15 مليون دولار.. “صندوق التنمية السوري” يبدأ توزيع التبرعات على القطاعات الأكثر احتياجاً
أعلن صندوق التنمية السوري عن إطلاق خطته لتوزيع التخصيص الأول من أموال التبرعات بقيمة 15 مليون دولار أمريكي وذلك بالتعاون والتنسيق المشترك مع الوزارات المعنية في دمشق
وتهدف هذه الخطوة إلى توجيه الدعم المالي مباشرة نحو القطاعات الحيوية والأكثر احتياجاً والمناطق المتضررة بما يضمن تحويل التبرعات إلى مشاريع مستدامة تدعم الحياة وتساهم في مرحلة إعادة التعافي للبلاد
ونقلت وسائل إعلامية تفاصيل هذا البيان الصادر يوم الإثنين الثامن عشر من أيار مايو لعام 2026 مبيناً أولويات الصندوق في توزيع الدعم على أربعة قطاعات رئيسية.
خريطة توزيع المخصصات المالية على القطاعات الأربعة
جاء قطاع التمكين الاقتصادي في صدارة الأولويات التمويلية للصندوق حيث جرى تخصيص 6 ملايين دولار بهدف دعم الأسر السورية وتمكينها من إيجاد فرص عمل مستدامة تساعدها على الاعتماد على الذات واستعادة استقرارها المعيشي تلاه قطاع الصحة في المرتبة الثانية بتخصيص قدره 5 ملايين دولار لتعزيز الوصول إلى الخدمات الطبية وتوفير الرعاية للمرضى في مختلف المناطق
وفيما يخص قطاع التعليم رصد الصندوق 3 ملايين دولار لضمان عودة الأطفال إلى مدارسهم وتأمين مستلزماتهم التعليمية بينما تضمنت الخطة تخصيص مليون دولار لقطاع الأمن والسلامة لتمويل مشاريع إزالة الألغام والأنقاض وتعزيز أنظمة الاستجابة السريعة لاستعادة الأمان في المناطق المتضررة
وأكد الصندوق في تقريره أن تبرعات المساهمين تمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء الحياة وأن التخصيص الأولي استند إلى دراسة دقيقة للاحتياجات الميدانية المرصودة في المحافظات.
الحصيلة المالية وحجم التبرعات المحصلة
يأتي هذا التحرك بعد نحو أسبوع من كشف الصندوق عن “تقرير الأداء الربعي – الربع الأول 2026” والذي أظهر تسجيل نحو 83 مليون دولار أميركي كتعهدات وتبرعات مالية إجمالية منذ انطلاق الصندوق في أيلول من عام 2025
وأوضح التقرير أن التحصيلات الفعلية الواصلة لخزينة الصندوق تجاوزت 41 مليون دولار حتى تاريخ 31 من آذار الماضي وهو ما يشكل نسبة تحصيل بلغت 46 بالمئة من إجمالي التعهدات المسجلة للوقوف على الخطة التنموية الشاملة التي وضعت خلال اجتماع تنسيقي سابق بين الصندوق والوزارات المعنية لتحديد خارطة الطريق التنموية.
مؤشرات الواقع التنموي والإنساني المعقد في سوريا
أبرز التقرير الصادر عن صندوق التنمية السوري حجم التحديات الكبيرة التي تواجه العمل التنموي في ظل بيئة اقتصادية وإنسانية معقدة للغاية حيث تشير الأرقام إلى أن نحو 15 مليون شخص في سوريا يحتاجون حالياً إلى مساعدات أساسية في وقت تُقدّر فيه الخسائر الاقتصادية المتراكمة بنحو 800 مليار دولار وصاحب ذلك تجاوز نسبة الفقر حاجز 80 بالمئة مع ارتفاع معدل البطالة العام إلى أكثر من 50 بالمئة بينما قفزت بطالة الشباب إلى حدود 60 بالمئة وفقاً لما نقله تلفزيون سوريا عن البيانات الرسمية للصندوق.
أزمات حادة في البنية التحتية والخدمات الأساسية
وعلى صعيد البنية التحتية والقطاعات الخدمية بيّن التقرير أن أكثر من نصف المشافي السورية تعمل حالياً بأقل من طاقتها الاستيعابية أو خرجت تماماً عن الخدمة الطبية بالتوازي مع وجود أكثر من مليوني طفل خارج المنظومة التعليمية
كما طالت الأضرار أكثر من 20 بالمئة من الوحدات السكنية في البلاد وتسببت الأزمات المتلاحقة في خروج نصف شبكات المياه عن الخدمة مما أدى إلى معاناة 12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد فضلاً عن استمرار وجود 6 ملايين لاجئ خارج البلاد و7 ملايين نازح داخلياً يتطلعون إلى حلول حقيقية لإعادة الاستقرار المعيشي.
اقرأ أيضاً:صندوق التنمية السوري ينفي صلته بحملات تبرعات في المحافظات
اقرأ أيضاً:جدل في حلب حول آليات جمع التبرعات في حملة حلب ست الكل ودور حازم الشرع