استثمار بـ800 مليون دولار: “موانئ دبي” تنجز المرحلة الأولى بميناء طرطوس

أعلنت مجموعة “موانئ دبي العالمية” عن إنجاز المرحلة الأولى من برنامجها الاستثماري المخصص لتطوير وتحديث ميناء طرطوس السوري بتكلفة إجمالية تصل إلى 800 مليون دولار

حيث أفادت وكالة أنباء الإمارات “وام” بأن المجموعة سلمت ثلاث رافعات متنقلة متطورة، أتاحت رفع الطاقة الاستيعابية لمناولة الشحن في الميناء بنسبة 40 في المئة، وهو ما يشكل محطة رئيسية في هذا المشروع الاستراتيجي الذي تُنفذه المجموعة بموجب اتفاقية امتياز تمتد لـ 30 عاماً، بهدف الارتقاء بالبنية التحتية اللوجستية، وتحديث سلاسل التوريد، وتحفيز الحركة التجارية والتعافي الاقتصادي في سوريا.

وتسهم هذه الرافعات الحديثة بشكل مباشر في تسريع عمليات مناولة السفن، وتقليل أوقات انتظارها، ورفع الكفاءة التشغيلية للميناء، فضلاً عن تحسين قدرته التعاملية مع مختلف أنواع الحاويات والبضائع السائبة وغير المجزأة، ضمن برنامج تطوير شامل يسعى لبناء بنية تحتية لوجستية وفق أعلى المعايير العالمية، وزيادة فاعلية الميناء في خدمة التجارة، وتوفير فرص عمل جديدة لدعم النمو الاقتصادي المستدام.

رؤية استثمارية وخطط مستقبلية لتحديث الميناء

أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة “موانئ دبي العالمية” في طرطوس، فهد البنا، أن هذا الاستثمار يترجم التزام المجموعة طويل الأجل بدعم تعافي الاقتصاد السوري من خلال إعادة بناء البنية التحتية التجارية واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مشيراً إلى أن المراحل المقبلة للمشروع ستشمل تعميق مياه الميناء، وتجديد جدران الأرصفة، وتزويده بمعدات مناولة جديدة، إلى جانب إدخال التقنيات الرقمية في العمليات التشغيلية، حيث يُنتظر استكمال تحديث جدران الأرصفة بحلول نهاية عام 2027 لاستقبال السفن ذات الأحجام الكبيرة وزيادة مرونة التعامل مع مختلف الشحنات.

من جهته، أوضح نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في مصر وبلاد الشام، محمد شهاب، أن الموقع الجغرافي لميناء طرطوس يمنحه أهمية بالغة كبوابة استراتيجية تربط سوريا بالأسواق الإقليمية والدولية، مؤكداً رهان المجموعة على أن يسهم هذا التطوير في ترسيخ مكانة طرطوس ضمن شبكات التجارة وسلاسل الإمداد العالمية كمنفذ رئيسي للتجارة السورية خلال الأعوام المقبلة.

أهمية جيو-اقتصادية وتطورات تشغيلية ميدانية

يحتل ميناء طرطوس موقعاً استراتيجياً حيوياً على الساحل السوري لشرق البحر الأبيض المتوسط، مما يجعله ثاني أكبر موانئ البلاد وشرياناً بحرياً رئيسياً يربط الطرق التجارية بين قارات أوروبا وبلاد الشام وشمال إفريقيا

وفي هذا السياق بين رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، قتيبة أحمد بدوي، أن الاتفاقية تمثل خطوة مفصلية نحو تطوير قطاع النقل البحري وتحديث بنية التجارة كجزء من الجهود المتواصلة لإعادة إنشاء المسارات التجارية الحيوية وتوفير فرص جديدة للشعب السوري، مؤكداً أنها تجسد رؤية مشتركة لتحويل الميناء إلى بوابة استراتيجية نحو أسواق المنطقة والعالم وتحقيق نمو مستدام.

وفي تطور ميداني متزامن، شهد الميناء في الثاني عشر من الشهر الجاري استلام أول شحنتين من القمح ومواد الإسمنت في الرصيف الرابع الذي كانت تستخدمه القوات الروسية سابقاً

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع بدء التشغيل التجاري للرصيف عقب التوصل إلى اتفاق سوري-روسي يتعلق بمستقبل المنشآت الروسية على الساحل السوري.

اقرأ أيضاً:خط أنابيب النفط بين سوريا والعراق: 15 مليار دولار و4 سنوات للإنجاز

اقرأ أيضاً:خطة لتصدير 5 ملايين طن من الفوسفات السوري عبر ميناء أم قصر العراقي إلى آسيا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.