توغل بري لجيش الاحتلال جنوبي القنيطرة وحملة تفتيش للمنازل وسط تحليق مكثف للاستطلاع
نفذت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين عملية توغل بري جديدة في عمق الجنوب السوري شملت مداهمة وتفتيش عدد من منازل المدنيين في ريف محافظة القنيطرة
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا في المنطقة بأن الدورية الإسرائيلية التي ضمت أربع سيارات عسكرية محملة بالجنود اقتحمت قرية العشّة الواقعة في الريف الجنوبي للمحافظة
وباشرت عمليات تفتيش دقيقة لبعض البيوت السكنية قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه الجولان السوري المحتل دون تسجيل أي حالات اعتقال بين السكان
وتزامن هذا التحرك الميداني مع تحليق مكثف ومستمر لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في سماء منطقتي ريف القنيطرة الأوسط والشمالي لتأمين غطاء جوي للقوة المتوغلة.
انتهاكات يومية وتضييق على المدنيين
تأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد شبه يومي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر اختراق الحدود الإدارية للجنوب السوري وتحديداً في بلدات وقرى ريف القنيطرة حيث تتنوع هذه الانتهاكات بين التوغلات البرية المفاجئة واختطاف المدنيين الذين أُفرج عن بعضهم لاحقاً بينما لا يزال مصير آخرين مجهولاً في معتقلات الاحتلال
وفي إطار هذا التضييق المستمر ذكر مراسل تلفزيون سوريا أن دورية إسرائيلية أخرى كانت قد توغلت صباح أمس الأحد على الطريق الواصل بين قرية الأصبح ومزرعة الفتيان وعمدت إلى طرد مزارعي المنطقة ومنع رعاة الأغنام من الوصول إلى أراضيهم.
تصاعد قياسي في حصيلة الانتهاكات الحقوقية
أخذت العمليات الإسرائيلية منحى تصاعدياً لافتاً في الآونة الأخيرة إذ وثق مركز “سجل” لحقوق الإنسان في تقريره الدوري الصادر عن شهر نيسان الفائت ارتكاب قوات الاحتلال 254 انتهاكاً في المنطقة الجنوبية ليكون هذا الرقم ثاني أعلى حصيلة شهرية تسجل منذ مطلع العام الجاري بعد الحصيلة القياسية لشهر آذار الذي سبقه وأظهر التقرير الحقوقي تركيزاً جغرافياً واضحاً لهذه الاعتداءات حيث تربع قطاع القنيطرة على صدارة القائمة بتسجيل 213 انتهاكاً تنوعت بين إقامة الحواجز العسكرية المؤقتة والمداهمات والتوغلات البرية النشطة.
خارطة الاعتداءات في درعا وريف دمشق والسويداء
لم تقتصر التحركات الإسرائيلية على محافظة القنيطرة وحدها بل امتدت لتشمل مناطق سورية أخرى مجاورة حيث حلّت محافظة درعا في المرتبة الثانية برصيد اثنين وثلاثين انتهاكاً ورغم انخفاض العدد مقارنة بالقنيطرة إلا أن تقرير مركز “سجل” أشار إلى أن عمليات درعا كانت الأشد خطورة نظراً لطبيعتها العسكرية التي اشتملت على قصف مدفعي وصاروخي وتوغلات ميدانية مباشرة مصحوبة بتحليق جوي مكثف
وفي المقابل أوضح التقرير الحقوقي أن الانتهاكات الإسرائيلية المرصودة في محافظتي السويداء وريف دمشق اقتصرت بشكل أساسي على الخروقات الجوية المتكررة وتحليق الطائرات الحربية وطائرات التجسس في أجوائها.
اقرأ أيضاً:لواء الجولان: حراك مسلح جديد لمواجهة التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري
اقرأ أيضاً:استراتيجية الخط الأصفر: هل تفرض إسرائيل واقعاً جغرافياً جديداً في الجنوب السوري؟