“رواد الباشان”.. مستوطنون يقتحمون أراضٍ سورية لتأسيس بؤرة تابعة للاحتلال

شهدت المنطقة الحدودية في الجولان السوري المحتل تصعيدًا جديدًا أقدم فيه أربعة من عناصر حركة “رواد الباشان” الاستيطانية التابعة للاحتلال الإسرائيلي على اقتحام الأراضي السورية بالتزامن مع تظاهر العشرات من ناشطي الحركة قرب السياج الأمني للمطالبة بضوء أخضر من حكومة الاحتلال لبدء مشروع استيطاني في المنطقة التي يطلقون عليها اسم “الباشان” وتقع في الجنوب السوري

+ونقل موقع “سروغيم” الإسرائيلي أن المتظاهرين تجمّعوا فجرًا عند السياج الحدودي في بلدة مجدل شمس التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وتحديدًا عند سفوح جبل الشيخ وعمدوا إلى ربط أنفسهم بالسياج كخطوة احتجاجية وجهوا من خلالها رسالة إلى وزراء المجلس الوزاري المصغر للاحتلال (الكابينت) تطالب بالسماح للعائلات بالاستيطان في ذلك الموقع بشكل قانوني ومنظم وحثّ المستوطنون حكومة اليمين على عدم تفويت الفرصة مع اقتراب الانتخابات مشددين على رفضهم التراجع أو التوقف ومحذرين من تبخر ما وصفوه بإنجازات الحرب في ظل عدم اليقين بما يحمله الغد

توثيق الاقتحام وتكرار التسلل عبر الحدود

وثّقت الحركة الاستيطانية عملية التسلل عبر مقطع فيديو أظهر نجاح أربعة من عناصرها على الأقل في اختراق أراضي جبل الشيخ الواقع ضمن محافظتي ريف دمشق والقنيطرة في جنوب سوريا

وأوضحت الحركة أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا لنشاطها في الأول والثاني من شهر “سيفان” العبري وهو التوقيت الذي يتزامن مع حرب الأيام الستة عام 1967 التي احتلت فيها إسرائيل هضبة الجولان

وأشارت إلى أن مجموعتين إضافيتين تحركتا لتطويق جبل الشيخ حيث جرى توقيف إحداهما قبل الإفراج عنها فورًا بينما واصلت المجموعة الثانية تسلق الجبل

وتعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها خلال شهرين فقط حيث يتكرر اختراق هؤلاء النشطاء للسياج الأمن من بلدة مجدل شمس المحتلة إلى سفوح جبل الشيخ دون أن تصطدم محاولاتهم بإجراءات ردع حقيقية من سلطات أمن الاحتلال التي تكتفي أحيانًا بتوقيفهم لفترات وجيزة للغاية ثم إطلاق سراحهم

غطاء سياسي ودعم من وزراء حكومة الاحتلال

تأتي هذه التحركات الاستيطانية في ظل وجود مؤشرات واضحة على تلقي الجماعة دعمًا وتشجيعًا مباشرين من شخصيات بارزة في الائتلاف الحكومي ووزراء الاحتلال

وهو ما أكده المراسل العسكري لهيئة البث الإسرائيلية إيتاي بلومنتال عبر منصة إكس وكشف بلومنتال عن حصول عناصر حركة “رواد الباشان” مؤخرًا على شهادة تقدير من ليمور سون هار-ميلخ نائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي فضلًا عن عقد لقاءات تنسيقية أخرى جمعتهم مع وزراء ونواب في الكنيست ودعمًا لروايته نشر المراسل العسكري صورة توثق تكريم هار-ميلخ لنشطاء الحركة وأخرى تظهر تجمعًا لأولئك النشطاء برفقة وزير الاتصالات في حكومة الاحتلال شلومو كرعي

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية متزامنة مع تغييرات جذرية شهدتها المنطقة عقب سقوط بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر عام 2024 حيث استغلت إسرائيل تلك الأحداث لاحتلال المنطقة السورية العازلة وإعلان انهيار اتفاقية فصل القوات التي كانت مبرمة بين الجانبين منذ عام 1974.

 

اقرأ أيضاً:من عملية سهم باشان إلى نداء جبل الباشان.. دروز سوريا في عين العاصفة

اقرأ أيضاً:تحركات مريبة في الجنوب: هل تستملك وكالات يهودية أراضي درعا عبر واجهات أجنبية؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.