خطف وهمي يكلّف كويتياً 950 ألف دولار.. تفكيك عصابة نسائية سورية بدمشق
ألقت المباحث الجنائية في دمشق القبض على عصابة نسائية سورية عابرة للحدود، بعد تورطها في عملية احتيال استهدفت مواطناً كويتياً بمبلغ 950 ألف دولار، عبر تنفيذ سيناريو متقن لعملية “خطف وهمي” لشخص يُدعى (خ.ب)، وفق ما أفادت به مصادر أمنية.
استدراج تحت غطاء إنساني
وبحسب معطيات القضية، نجحت العصابة في استدراج الضحية (ي.أ) من خلال إيهامه بوجود مواطن كويتي مريض داخل سوريا بحاجة إلى مساعدة، قبل أن تتطور الرواية تدريجياً إلى ادعاء اختطافه والمطالبة بدفع فدية. وتم تحصيل الأموال عبر حوالات مالية متكررة وتسليم مبالغ من خلال مندوبين.
بداية القصة
ووفق إفادة الضحية، تعود بداية الوقائع إلى أواخر عام 2024، حين تلقى اتصالاً من شخص عرّف عن نفسه باسم الدكتور (خ.ب)، وطلب دعماً للمساعدة في علاج مرضى. وبعد فترة قصيرة، أبلغه بتعرضه لجلطة ودخوله أحد مشافي دمشق، لتبدأ بعدها سلسلة طلبات مالية متواصلة.
تصعيد درامي للرواية
لاحقاً، دخلت ثلاث نساء على خط التواصل مع الضحية، حيث قدمن طلبات مالية إضافية تحت ذرائع العلاج والسفر. ومع مرور الوقت، تصاعدت الرواية لتشمل ادعاءات باختطاف الشخص من قبل تنظيم “داعش” و”قسد”، إضافة إلى إصابته بطلق ناري، وصولاً إلى المطالبة بدفع فدية مقابل الإفراج عنه.
ستة أشهر من التحويلات
وأكد الضحية أنه استمر في تحويل الأموال لمدة تجاوزت ستة أشهر بدافع إنساني، قبل أن يكتشف أن كامل الرواية مفبركة، وأنه وقع ضحية عملية احتيال منظمة ومحكمة.
توقيف المتهمات
وأوقفت السلطات كلاً من (م.ك) و(ن.د) و(م.د)، حيث اعترفت المتهمة الأولى بتفاصيل العملية، وقدمت تسجيلات صوتية ساهمت في دعم مجريات التحقيق وكشف خيوط القضية.
نموذج احتيال عابر للحدود
تكشف هذه القضية، وفق المصادر، عن نموذج متطور من عمليات الاحتيال العابرة للحدود، يقوم على بناء الثقة من خلال استغلال الدوافع الإنسانية، قبل تحويلها إلى وسيلة ابتزاز مالي ممنهج.
اقرأ أيضاً:100 ألف دولار ثمن الحرية: عائلة الطفل محمد قيس حيدر تكشف تفاصيل تحرير ابنها
اقرأ أيضاً:الخطف مقابل الفدية يتصاعد في سوريا.. استهداف ممنهج لأبناء العائلات الميسورة