الحسكة تستعد لموسم قمح استثنائي.. مليون طن متوقعة و20 مركزاً لاستقبال المحصول

مع اقتراب الحصادات من دخول الحقول الذهبية في الجزيرة السورية، تستعد محافظة الحسكة لموسم يُعد من الأكبر منذ سنوات، بعد شتاء غني بالأمطار أعاد الحياة إلى الأراضي الزراعية ورفع سقف التوقعات بإنتاج وفير يتجاوز حاجات المنطقة بأضعاف.

وأكد مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في الحسكة، عبد الحميد داوود، أن المؤسسة تتوقع استلام ما بين 800 ألف ومليون طن من القمح خلال موسم 2026، في حين تشير التقديرات الأولية إلى أن إنتاج منطقة الجزيرة قد يتراوح بين 1.1 و1.2 مليون طن.

تأخر الحصاد.. والاستعدادات اكتملت

ورغم أن مراكز الاستلام كانت تستعد لافتتاح أبوابها مطلع حزيران، فإن تأخر نضج المحصول نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة أرجأ انطلاق عمليات التسويق إلى الأسبوع المقبل.

وبحسب داوود، فقد استكملت المؤسسة جميع التجهيزات الفنية واللوجستية اللازمة، وأصبحت جاهزة لاستقبال المحصول فور بدء الحصاد في مختلف مناطق المحافظة.

20 مركزاً لاستقبال القمح

ولتفادي الازدحام وتسهيل وصول المزارعين، جهزت المؤسسة 20 مركزاً موزعة على امتداد الجغرافيا الزراعية في الحسكة، تشمل مدن ومناطق رئيسية مثل القامشلي وعامودا والمالكية والقحطانية وتل حميس واليعربية ورأس العين ومبروكة.

ورغم وجود مخزون احتياطي من الموسم الماضي يتراوح بين 400 و500 ألف طن، أوضح داوود أن المؤسسة بدأت بنقل جزء من هذه الكميات إلى محافظات أخرى لتوفير مساحات تخزينية كافية للموسم الجديد وضمان انسيابية عمليات الاستلام.

منصة إلكترونية وسعر شراء محدد

وفي محاولة لتخفيف الأعباء عن المزارعين، اعتمدت المؤسسة منصة إلكترونية تتيح حجز الدور مسبقاً واختيار مركز التسويق المناسب، بما يسمح بإنجاز إجراءات التسليم خلال يوم واحد.

كما حددت الحكومة سعر شراء القمح من الدرجة الأولى بـ5.5 ملايين ليرة سورية للطن، مع استقبال المحصول بجميع درجاته وفق معايير الجودة المعتمدة، على أن تُصرف المستحقات المالية عبر مصارف الحسكة والقامشلي والدرباسية.

الطاقة الشمسية لمواجهة انقطاع الكهرباء

بالتوازي مع الاستعدادات للموسم، نفذت المؤسسة مشروعاً لتركيب منظومات طاقة شمسية وكاميرات مراقبة في مراكز الاستلام والتخزين، بهدف ضمان استمرار العمل وتشغيل القبّانات والمعدات الحيوية حتى في حال انقطاع التيار الكهربائي.

ومع اقتراب انطلاق الحصاد، تبدو الحسكة أمام موسم استثنائي قد يعيد ترسيخ موقعها كخزان القمح الأول في سوريا، فيما يترقب المزارعون أن تتحول وفرة الإنتاج هذا العام إلى مكاسب اقتصادية ملموسة بعد سنوات من المواسم الصعبة والجفاف.

 

اقرأ أيضاً: تحرك حكومي مرتقب لرفع سعر شراء القمح ودعم المزارعين عبر مكافآت مالية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.