دمشق: إطلاق نار واعتداءات في حي المزة 86 ومظاهرة تطالب بطرد “الشبيحة”

شهدت العاصمة السورية دمشق، مساء اليوم، تطورات ميدانية إثر سماع أصوات إطلاق نار كثيف في حي المزة 86، تزامناً مع تعرض المنطقة لهجوم نفذه موالون للحكومة الانتقالية، وفقاً لما أفادت به معلومات ميدانية أولية.

وتسببت هذه الأحداث في فرض حالة من التوتر الشديد والاحتقان بين سكان المنطقة، وسط دعوات بضرورة تدخل العقلاء والجهات الأمنية لضبط الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع.

تفاصيل الهجوم على المزة 86 ومظاهرة المسجد الكبير

وفقاً لمصادر محلية متطابقة، فقد رصدت التحركات الميدانية في حي المزة حدثين بارزين بالتوازي:

  • اعتداءات وتخريب في المزة 86: أقدم عدد من المهاجمين المحسوبين على الموالين للحكومة الانتقالية على تكسير واجهات عدد من المحال التجارية وتخريب سيارات مدنية تابعة لأبناء الحي. كما أطلق المهاجمون عبارات سب وشتم حملت طابعاً طائفياً بحق السكان الأصليين للحي، مما أجج من حالة الغضب والاحتقان.

  • مظاهرة مسائية في المزة الكبير: بالتزامن مع الهجوم، خرجت مظاهرة شعبية مسائية من أمام مسجد المزة الكبير، حيث ردد المتظاهرون شعارات تطالب بطرد من وصفوهم بـ “الشبيحة” والعناصر المرتبطة بالنظام السابق من المنطقة.

سياق التصعيد: حملات التحريض والعدالة الانتقالية

تأتي هذه التطورات المقلقة في العاصمة دمشق في ظل تصاعد لافت لحملات التحريض والدعوات الأهلية والسياسية في عدد من المحافظات السورية. وتطالب هذه الحملات بإبعاد وإقصاء من يُوصفون بـ “الشبيحة” و”فلول النظام السابق”، ومنعهم بشكل قطعي من العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم التي تركوها عقب سقوط النظام أواخر عام 2024.

ويتخذ القائمون على هذه الحملات من ملفات “العزل الاجتماعي” وتحقيق “العدالة الانتقالية” ذريعة لتنفيذ هذه الإجراءات، في حين يحذر مراقبون ومؤسسات حقوقية من أن تحول هذه الدعوات إلى اعتداءات عشوائية أو تصفية حسابات طائفية ومناطقية قد يهدد السلم الأهلي، ويفشل مساعي الاستقرار البنيوي والاجتماعي التي تحاول البلاد بناءها في المرحلة الانتقالية الحالية.

إقرأ أيضاً: تصاعد التحريض الطائفي الرقمي في سوريا: اتهامات مستشفى تشرين وصيدنايا تثير الجدل

إقرأ أيضاً: خطاب الكراهية في سوريا: كيف تحولت السوشال ميديا إلى سلاح لتفكيك المجتمع؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.