أقوال عاطف نجيب للمرة الأولى: لم نعتقل أطفال درعا والمسؤولية تقع على عاتق الفروع الأخرى
بثّت وزارة العدل السورية تسجيلاً مصوراً يوثق إدلاء الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب بأقواله لأول مرة أمام القضاء السوري وذلك خلال الجلسة العلنية الثانية لمحاكمته التي عقدت مؤخراً في محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي بالعاصمة دمشق
ونشرت الوزارة هذا التسجيل عقب الجلسة التي اتسمت بالعلنية والإجراءات القانونية حيث واجه المتهم لائحة التهم الموجهة إليه وقدم ممثل النيابة العامة أسباب الادعاء بحقه وبدأ استجوابه رسمياً حول الجرائم المسندة إليه بعد أن جرى إخراج وسائل الإعلام من القاعة وحذف أسماء الشهود بموجب قرار قضائي يتماشى مع برنامج حماية الشهود والأدلة المعتمد مع تأكيد الوزارة على نشر كامل التسجيلات في وقت لاحق
نفي التهم وإلقاء المسؤولية على الأمن العسكري
خلال استجوابه أمام قوس المحكمة نفى عاطف نجيب بشكل قاطع جميع التهم المنسوبة إليه وفي مقدمتها إشرافه على اعتقال وتعذيب أطفال درعا الذين كتبوا عبارات مناهضة لنظام الأسد السابق على جدران إحدى المدارس ومنها عبارة “إجاك الدور يا دكتور” وهي الحادثة الشهيرة التي أشعلت الشرارة الأولى للثورة السورية في آذار من عام ألفين وأحد عشر حيث زعم نجيب أن عملية توقيف الأطفال تمت من قبل فرع الأمن العسكري في المحافظة وليس فرع الأمن السياسي الذي كان يتولى رئاسته حينذاك
وأوضح المتهم في معرض أقواله أن إمام وخطيب الجامع العمري في ذلك الوقت الشيخ أحمد الصياصنة زاره في مكتبه طالباً تدخله للإفراج عن الأطفال مما دفعه لإجراء اتصال هاتفي برئيس فرع الأمن العسكري العميد سهيل رمضان الذي أبلغه بأن الأطفال تم تحويلهم إلى فرع فلسطين بناءً على أوامر من القيادة العليا قبل أن يجري إطلاق سراحهم لاحقاً من مقر فرع حزب البعث في درعا وليس من الأمن السياسي
موقف نجيب من اللجنة الأمنية والحل العسكري
وفي رده على أسئلة رئيس المحكمة حول الانتهاكات والتجاوزات التي شهدها فرع الأمن السياسي مع بداية الحراك السوري أفاد نجيب بوجود خلافات بينه وبين اللجنة الأمنية في المحافظة مشيراً إلى أنه نُقل من منصبه بعد أيام قليلة جداً من بدء الاحتجاجات ومؤكداً عدم وقوع أي انتهاكات داخل فرعه الذي لم يتدخل في الأحداث على حد تعبيره وأضاف المتهم أنه رغم عضويته في اللجنة الأمنية بدرعا لم يكن مؤيداً للحل الأمني في التعامل مع المظاهر الاحتجاجية محملاً اللواء هشام بختيار المسؤولية الكاملة عن إدارة الملف الأمني وإصدار الأوامر المباشرة لإطلاق النار ونصب الحواجز العسكرية لمنع تدفق المتظاهرين من القرى والبلدات المحيطة بمدينة درعا
جذور الاحتقان الشعبي ومسؤولية مجازر الجمعة الأولى والجامع العمري
وعن الدوافع الحقيقية وراء خروج أهالي محافظة درعا للتظاهر ادعى نجيب أن السبب الرئيسي كان حالة الاحتقان الشعبي المرتبطة بأزمة الأراضي السورية والصعوبات البالغة في الحصول على الموافقات الأمنية المشروطة لعمليات البيع والشراء نظراً لتصنيف النظام للمحافظة كمنطقة حدودية معتبراً أن حادثة اعتقال الأطفال جاءت لتفجر ذلك الغضب المتراكم وفي سياق متصل نفى نجيب إقدام أي عنصر ينتمي لفرع الأمن السياسي على إطلاق الرصاص تجاه المتظاهرين يوم الجمعة الثامن عشر من آذار عام ألفين وأحد عشر والتي أسفرت عن ارتقاء أول شهيدين في مسيرة الثورة بدرعا ملقياً بالمسؤولية في تلك المواجهة على عاتق عناصر جهاز أمن الدولة
كما حمّل نجيب جهازي الأمن العسكري والمخابرات الجوية التبعات القانونية والمسؤولية الكاملة عن الانتهاكات الجسيمة التي شهدها المسجد العمري والمجزرة التي ارتكبت بحق الجرحى والمصابين عقب استهداف سيارة الإسعاف التي كانت تنقلهم في تلك الأثناء.
اقرأ أيضاً:أنور البني يهاجم محاكمة عاطف نجيب بدمشق: سيرك إعلامي وتسخيف للضحايا
اقرأ أيضاً:القبض على أمجد يوسف سفاح التضامن: القصة الكاملة من التحقيق الدولي إلى الاعتقال