أزمة زراعية خانقة في ريف دير الزور: قطع الكهرباء والوقود يهدد آلاف الهكتارات بالجفاف

يواجه القطاع الزراعي في ريف دير الزور أزمات خدمية متلاحقة تهدد بانهيار الإنتاج المحلي، حيث أقدمت شركة الكهرباء مؤخراً على قطع التيار الكهربائي عن الجمعية الفلاحية في بلدة “الكبر” بالريف الغربي. وجاء هذا الإجراء بذريعة تراكم الديون المادية وعدم قدرة الجمعية على سداد المبالغ المالية الطائلة التي فُرضت عليها مقابل ساعات التشغيل.

أزمة مزدوجة: غياب الكهرباء وإيقاف دعم المحروقات

تأتي خطوة قطع التيار الكهربائي لتضاعف معاناة الفلاحين والمزارعين في المنطقة، لا سيما وأنها تتزامن مع قرارات سابقة قضت بـ إيقاف دعم المحروقات عن الجمعيات الفلاحية. هذا الانقطاع المشترك للطاقة (الكهرباء والوقود) أسفر عن:

  • توقف محطات الري: شلل كامل في مضخات المياه المسؤولة عن تغذية الأراضي.

  • تعذر سقاية المحاصيل: غياب مياه السقاية عن المساحات المزروعة في توقيت حرج من الموسم.

  • تهديد الإنتاج المحلي: مخاوف حقيقية من يباس مساحات شاسعة من الأراضي، مما يكبد المزارعين خسائر مالية فادحة لا يمكن تعويضها.

تكاليف تشغيل باهظة تفوق قدرة الفلاحين

أشارت مصادر محلية إلى أن فرض مبالغ مالية باهظة وصلت إلى مليون ليرة سورية مقابل ساعة التشغيل الواحدة للكهرباء، وضع الجمعيات الفلاحية أمام عجز مالي حقيقي.

ولم تعد هذه الجمعيات قادرة على تحصيل هذه المبالغ الضخمة من الفلاحين الذين يعانون أساساً من ارتفاع أسعار الأسمدة والبذار والمستلزمات الزراعية الأخرى، مما جعل استمرار عمل محطات الري أمراً شبه مستحيل.

تحذيرات من كارثة زراعية وتهديد للسلم المعيشي

يحذر مراقبون وخبراء في الشأن الزراعي من أن استمرار هذا الواقع دون تدخل إسعافي عاجل يُنذر بكارثة زراعية واقتصادية كبرى في ريف دير الزور الغربي. وتتمثل أبرز المخاطر في:

  1. ضرب الأمن الغذائي: تراجع إنتاج المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها المنطقة.

  2. تهديد السلم المعيشي: يعتمد غالبية سكان ريف دير الزور على الزراعة كأحد أهم مصادر الدخل، وتضررها يعني اتساع رقعة الفقر والبطالة.

  3. الحاجة لبدائل مستدامة: يطالب الأهالي بضرورة إيجاد حلول جذرية ودعم المنشآت الحيوية التي تخدم آلاف الهكتارات، مثل تزويد محطات الري بالطاقة الشمسية أو إعادة دعم الوقود والكهرباء بأسعار تتناسب مع قدرة المزارع.

إقرأ أيضاً: احتجاجات غاضبة لفلاحي الرقة ودير الزور رفضاً لتسعيرة القمح الجديدة

إقرأ أيضاً: احتجاجات عمالية تشل مصفاة الجزيرة في دير الزور وسط أزمة رواتب خانقة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.