الإعلام العبري: ترامب خضع لإيران

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى وقف إطلاق نار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي موجة واسعة من الانتقادات في وسائل الإعلام العبرية، التي رأت في الخطوة دليلاً على تراجع سياسي وعسكري، وربطتها بشكل مباشر بالضغوط الإيرانية.

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، فإن الهدنة المؤقتة التي تمتد لـ10 أيام جاءت بعد اتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية، في إطار مساعٍ أميركية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

في الإعلام الإسرائيلي، حضرت لهجة أكثر حدّة، حيث قال الصحافي اليميني يانون ماغال، من القناة 14 الإسرائيلية: “ترامب خضع لإيران”، في توصيف مباشر للقرار الأميركي، اعتبره كثيرون تعبيراً عن مزاج التيار اليميني الرافض للتهدئة.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ نقلت معاريف عن محللين أن وقف إطلاق النار “يُظهر إسرائيل وكأنها عاجزة عن فرض شروطها”، مشيرين إلى أن إنهاء القتال دون تحقيق نتائج واضحة يضعف صورة الردع.

بدورها، اعتبرت هآرتس أن اللجوء إلى التهدئة في هذا التوقيت يعكس “مأزقاً عسكرياً وسياسياً”، في ظل عدم القدرة على حسم المعركة، ما يرسّخ انطباعاً بضعف الأداء الإسرائيلي أمام خصومه.

وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير في يديعوت أحرونوت العبرية عن أن الاتفاق “يمنح الطرف المقابل إنجازاً معنوياً”، لأنه جاء بعد صمود على الجبهة، الأمر الذي قد يُفسَّر داخلياً وإقليمياً على أنه تراجع إسرائيلي.

كما أشار محللون في القناة 12 الإسرائيلية إلى أن قبول وقف إطلاق النار في هذه المرحلة “يعكس قيود القوة الإسرائيلية”، خاصة مع الخشية من توسع المواجهة باتجاه إيران، وهو ما فرض سقفاً على العمليات العسكرية.

في المقابل، ربطت هذه التقييمات بين التهدئة والضغوط الإيرانية، معتبرة أن واشنطن فضّلت احتواء التصعيد مع طهران، حتى لو جاء ذلك على حساب صورة إسرائيل وقدرتها على فرض معادلاتها الميدانية.

وتظهر مجمل هذه التصريحات أن الإعلام العبري لا ينظر إلى وقف إطلاق النار كإنجاز، بل كخطوة اضطرارية تحمل دلالات على تآكل الردع الإسرائيلي، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول نتائج المواجهة وتداعياتها في المرحلة المقبلة.

 

اقرأ أيضاً:فضل الله للميادين: إيران أبلغتنا بنجاح جهودها لفرض وقف إطلاق نار شامل في لبنان

اقرأ أيضاً:ترامب يعلن هدنة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.