تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” لـ 45 يوماً ورعاية أميركية لمسار أمني وسياسي

أعلن الوفد اللبناني المفاوض عن التوصل إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي لمدة 45 يوماً إضافية. ويأتي هذا التمديد بالتوازي مع تقدم في المسارين الأمني والسياسي، حيث اعتبر الوفد أن هذه الخطوة، إلى جانب إنشاء مسار أمني برعاية أميركية، تفتح أفقاً سياسياً نحو تحقيق استقرار دائم.

وأشار الوفد إلى أن إطلاق مسار سياسي رسمي يعكس الانخراط اللبناني البنّاء، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي مستدام. كما كشف عن تحديد يومي 2 و3 حزيران/ يونيو المقبل لموعد الجولة الجديدة من الاجتماعات السياسية، والتي ستعقد في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

مسار أمني في “البنتاغون” وتأكيد على السيادة اللبنانية

على الصعيد الأمني، أوضح الوفد اللبناني أن الولايات المتحدة ستعمل على تعزيز التنسيق العسكري عبر مسار ينطلق في 29 أيار/ مايو الجاري داخل مبنى “البنتاغون”.

وشدد الوفد على الثوابت اللبنانية في العملية التفاوضية، مؤكداً على ما يلي:

  • الحفاظ الكامل على السيادة: مواصلة التفاوض دون المساس بسيادة لبنان أو أمن شعبه.

  • ضمان العودة: الالتزام باتفاق يضمن أمن وعودة جميع المواطنين إلى قراهم.

  • سلطة الدولة: الأولوية القصوى تكمن في استعادة سلطة الدولة الكاملة على جميع أراضيها وحماية الحدود.

الخارجية الأميركية: محادثات واشنطن “مثمرة للغاية”

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان رسمي استضافتها لمحادثات بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي يومي 14 و15 أيار/ مايو، واصفة الأجواء بأنها كانت “مثمرة للغاية”.

وبحسب البيان الأميركي، فإن تمديد “وقف الأعمال العدائية” – الذي بدأ سريانه في 16 نيسان/ أبريل الماضي – لـ 45 يوماً إضافية، يهدف بالدرجة الأولى إلى إتاحة المجال أمام الأطراف المعنية لإحراز مزيد من التقدم على المستويين الميداني والسياسي.

المقاومة اللبنانية تتوجس من النوايا الإسرائيلية والوقائع الميدانية هي الحكم

في المقابل، أبدت المقاومة في لبنان موقفاً رافضاً لمسار المفاوضات المباشرة في واشنطن، مؤكدةً أن التجارب السابقة مع الاحتلال الإسرائيلي أثبتت عدم التزامه بأي اتفاقات، سواء في عام 2024 أو غيرها.

ونقلت قناة الميادين عن المقاومة تأكيدها على أن: “الموقف من وقف إطلاق النار سيتحدد بناءً على الوقائع الميدانية على الأرض، وليس وفقاً للنيات المعلنة في البيانات السياسية”.

وفي السياق ذاته، شددت كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني على أن استمرار الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق القرى والمدنيين يكشف بوضوح عن استغلال الاحتلال لمسار التفاوض وتوظيفه لخدمة مصالحه الخاصة.

إقرأ أيضاً: المقاومة تفجر عبوات بنخبة الاحتلال وتضرب مقر اللواء 300

إقرأ أيضاً: معضلة المسيرات الانقضاضية: خبير إسرائيلي يقر بالفشل في مواجهة تهديد حزب الله الجديد

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.