تقرير عبري: ترامب يضغط لتفاهم أمني سوري إسرائيلي وينسق مع الشرع
كشف تقرير عبري عن مساعٍ حثيثة يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى تفاهمات أمنية جديدة بين سوريا و”إسرائيل”
حيث ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن ترامب يدفع بقوة في هذا الاتجاه انطلاقاً من رؤيته للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع كشريك موثوق يمكن الاعتماد عليه لفرض الاستقرار في سوريا، وهو ما يفسر إشادة ترامب العلنية المتواصلة به وتأكيده على دوره المحوري
ضغوط ترامب وشروط الشرع
وأوضح التقرير العبري أن الرئيس الأميركي يمارس ضغوطاً مباشرة على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبدء سحب القوات الإسرائيلية من عدة مناطق في الجنوب السوري، مشيرة إلى أن التقارب المتسارع بين واشنطن ودمشق يضع تل أبيب أمام خيارات بالغة التعقيد تتعلق بالترتيبات الأمنية والانسحاب العسكري، في وقت يصر فيه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على عودة القوات الإسرائيلية إلى خطوط اتفاق عام 1974 كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض لإحراز أي تقدم في المباحثات
وهو ما دفع الصحيفة لتوجيه رسالة واضحة لصناع القرار في “إسرائيل” بضرورة مراعاة المكانة المتميزة التي يحظى بها الشرع لدى ترامب باعتباره فرصة حقيقية لتحقيق الاستقرار من وجهة نظر واشنطن
تفاصيل الاتصال الهاتفي الساخن
وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي يوم الثلاثاء عن مسؤولين في واشنطن وتل أبيب أن ترامب طالب نتنياهو بشكل صريح بالبدء في إعادة تموضع القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية واللبنانية، حيث دار بين الطرفين اتصال هاتفي ساخن يوم الخميس الماضي قال فيه ترامب لنتنياهو بشأن سوريا ولبنان إنهم لا يريدون وجودكم هناك وعليكم إعادة الانتشار فوراً، كما حذر مسؤول أميركي من أن بقاء الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية يخلق توترات مستمرة قد تفضي إلى تصعيد عسكري غير محسوب
موقف نتنياهو ومساعي الإدارة الأميركية
وجاء هذا الاتصال الساخن بعد يوم واحد فقط من اجتماع بارز عقد بين ترامب والشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في تركيا، وبالمقابل عبر مكتب نتنياهو عن تمسكه بالبقاء العسكري من خلال بيان أكد فيه حاجة “إسرائيل” لإقامة مناطق أمنية على طول حدودها، مما يعكس رفضه للتراجع والانسحاب
في حين كشف مسؤولون أميركيون للموقع أن إدارة ترامب حاولت على مدى أشهر صياغة اتفاق أمني جديد بين دمشق وتل أبيب لكنها اصطدمت في نهاية المطاف بقناعة مفادها أن نتنياهو لا يريد تقديم التنازلات المطلوبة لإنجاح هذه الجهود وحماية المسار الدبلوماسي.
اقرأ أيضاً:غياب الضمانات على الأرض.. لماذا ترى إسرائيل أن الاتفاق الأمني مع دمشق سابق لأوانه؟
اقرأ أيضاً:الاحتلال الإسرائيلي يبني مستشفى في بلدة قلعة جندل بجبل الشيخ وسط رفض محلي