الشرع يبحث مع وزير الاقتصاد اللبناني توسيع التعاون الاقتصادي
استقبل الرئيس الإنتقالي السوري أحمد الشرع، امس الثلاثاء، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط والوفد المرافق له في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، في إطار سلسلة اللقاءات الهادفة إلى تعزيز التعاون بين سوريا ولبنان وتوسيع مجالات التنسيق الاقتصادي والتجاري.
وقالت رئاسة الجمهورية العربية السورية، عبر حساباتها الرسمية، إن اللقاء حضره أيضاً وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
بحث تعزيز التعاون الاقتصادي
وتركزت المباحثات على سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دمشق وبيروت، وتعزيز آليات التنسيق المشترك بما يسهم في دعم المصالح المشتركة للبلدين.
كما تناول اللقاء إمكانات توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية، بما يواكب الجهود الجارية لإعادة تنشيط العلاقات الثنائية، ويدعم حركة التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.
ويأتي هذا اللقاء بالتزامن مع زيارة يجريها وزير الاقتصاد اللبناني إلى دمشق على رأس وفد اقتصادي يضم ممثلين عن الهيئات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة والزراعة، في إطار مساعٍ لتعزيز دور القطاع الخاص في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
خطوات متواصلة لإعادة تنظيم العلاقات
ويأتي اجتماع الرئيس الشرع مع الوزير اللبناني ضمن مسار يشهد زخماً في الاتصالات الرسمية بين سوريا ولبنان خلال الفترة الأخيرة، بهدف إعادة تنظيم العلاقات الثنائية وتوسيعها لتشمل ملفات اقتصادية وتجارية ومؤسساتية.
وشهدت الأسابيع الماضية سلسلة من اللقاءات بين مسؤولين في البلدين، ركزت على وضع آليات جديدة للتنسيق في عدد من الملفات المشتركة، بما في ذلك التعاون الاقتصادي، وتنظيم العلاقات التجارية، وتطوير قنوات التواصل بين المؤسسات الحكومية.
زيارة الشيباني إلى بيروت
وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في الثاني من تموز الجاري، زيارة رسمية إلى لبنان التقى خلالها عدداً من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية.
وأسفرت الزيارة عن توقيع اتفاقية مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لتشكيل اللجنة العليا السورية – اللبنانية المشتركة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين البلدين، ووضع إطار دائم للتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وخلال تلك الزيارة، أكد الشيباني أن سوريا تنظر إلى لبنان بوصفه شريكاً، مشدداً على أن دمشق لا تعتزم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.
وفي السياق ذاته، دعا الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على التوازن والاحترام المتبادل وتعزيز التعاون السياسي والاستراتيجي.
لجنة مشتركة لمتابعة الملفات الثنائية
ومن المنتظر أن تضطلع اللجنة العليا السورية – اللبنانية المشتركة بمتابعة عدد من الملفات، تشمل الجوانب الاقتصادية والتجارية والأمنية والحدودية، إضافة إلى معالجة القضايا العالقة بين البلدين.
وتهدف اللجنة إلى وضع آليات تنسيق مستمرة بين المؤسسات الرسمية في دمشق وبيروت، بما يسهم في تطوير التعاون الثنائي وتهيئة الظروف لإطلاق مشاريع ومبادرات مشتركة في مختلف القطاعات، ضمن مسار تسعى الحكومتان من خلاله إلى تعزيز العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة