توجه لتعيين صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي: من يقف وراءها ولمصلحة من؟
كشفت مصادر مصرفية مطلعة عن توجه الحكومة الانتقالية السورية لتعيين صفوت رسلان، المدير العام الحالي لـ “صندوق التنمية السوري”، حاكماً لمصرف سوريا المركزي، ليخلف بذلك عبد القادر حصرية في قيادة السلطة النقدية للبلاد.
تأتي هذه الأنباء في وقت حساس يسعى فيه القطاع المصرفي السوري إلى طي صفحة العزلة الدولية التي استمرت لنحو 14 عاماً.
والانتقال من مرحلة “تسيير الأعمال” إلى مرحلة “إعادة الهيكلة الشاملة” وجذب الاستثمارات الأجنبية.
من هو صفوت رسلان؟
يُعد رسلان شخصية اقتصادية ذات خلفية مصرفية وخبرة دولية، حيث:
-
شغل سابقاً مناصب مصرفية في سوريا قبل أن يغادر إلى ألمانيا ويحصل على جنسيتها.
-
عاد إلى المشهد السوري بعد سقوط النظام السابق ليتولى إدارة صندوق التنمية السوري.
-
يُنظر إليه كخيار يجمع بين الخبرة المحلية وفهم آليات النظام المالي الأوروبي والدولي.
إرث “حصرية” وتحديات المرحلة القادمة
يأتي هذا التغيير المرتقب بعد فترة ولاية عبد القادر حصرية، الذي عُيّن بمرسوم من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في نيسان 2025.
وقد شهدت فترة حصرية نجاحات تقنية وقانونية هامة، أبرزها:
-
كسر العزلة المالية: إجراء أول تحويل مصرفي دولي عبر نظام “سويفت” (SWIFT) منذ قرابة 15 عاماً.
-
التنسيق مع المؤسسات الدولية: بدء المفاوضات لرفع ما تبقى من قيود تقنية تعيق انسياب الأموال.
ورغم رفع معظم العقوبات بعد التغيير السياسي، إلا أن المصارف السورية لا تزال تواجه تحديات في بناء “علاقات مراسلة” (Correspondent Banking) قوية مع البنوك العالمية.
وهو الملف الذي سيكون على رأس أولويات رسلان في حال تأكيد تعيينه.
صندوق التنمية السوري: الذراع الاقتصادي للإعمار
ارتبط اسم صفوت رسلان مؤخراً بـ صندوق التنمية السوري، الذي أُسس بموجب المرسوم رقم 112 لعام 2025.
وتُناط بهذا الصندوق مهام حيوية تتجاوز العمل المصرفي التقليدي، منها:
-
تطوير البنية التحتية: تمويل ترميم الطرق، الجسور، المطارات، والموانئ.
-
التمويل التنموي: تقديم “القروض الحسنة” لدعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة.
-
جذب رؤوس الأموال: العمل كقناة استثمارية موثوقة للمغتربين والجهات الدولية المانحة.
إقرأ أيضا: تغلغل اقتصادي أم شراكة استراتيجية؟ كشف تفاصيل الاتفاقية السرية للاتصالات بين سوريا وتركيا
إقرأ أيضاً: استثمار في متاهة الروتين.. أيمن الزعبي ينتقد البيروقراطية والفساد في سوريا