تقرير USCIRF: تدهور حاد في الحريات الدينية بسوريا وتحذيرات من “مجازر طائفية”

كشف التقرير السنوي الصادر عن لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية (USCIRF) لعام 2026 عن تراجع خطير وغير مسبوق في أوضاع الحرية الدينية في سوريا خلال العام الماضي. وأوصت اللجنة بوضع سوريا ضمن قائمة “الدول التي تثير قلقاً خاصاً” (CPC)، نتيجة لفشل السلطات الانتقالية في حماية الأقليات وتصاعد أعمال العنف الطائفي.

أبرز الانتهاكات الموثقة في تقرير الحريات الدينية 2025

وثق التقرير سلسلة من الأحداث الدامية التي استهدفت المكونات الدينية في سوريا، مشيراً إلى أن الوعود برفض الطائفية لم تتحقق على أرض الواقع:

  • استهداف الطائفة العلوية: تنفيذ عمليات إعدام ميدانية في مارس 2025 طالت نحو 1,500 مدني في مناطق اللاذقية وطرطوس وحماة على يد مجموعات مسلحة موالية للسلطات.

  • العنف ضد الدروز: مقتل حوالي 2,000 شخص في مواجهات واشتباكات عسكرية شهدتها مناطق السويداء وضواحي دمشق.

  • الاعتداءات على المسيحيين: تسجيل تفجير إرهابي استهدف كنيسة “مار إلياس” بدمشق أسفر عن ضحايا، بالإضافة إلى تدمير كنيسة “مار ساوة” في تل طويل.

غياب المحاسبة والشفافية القانونية

انتقدت اللجنة الأمريكية بشدة القصور في النظام القضائي والإجراءات القانونية تجاه الجرائم المرتكبة ضد الأقليات، حيث أشار التقرير إلى:

  1. بطء لجان التحقيق: اتصاف اللجان التي شكلتها السلطات الانتقالية بعدم الشفافية.

  2. إفلات الجناة من العقاب: فشل المحاسبة بحق المتورطين في جرائم القتل والاغتصاب والاختطاف من منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية.

  3. الطائفية المؤسسية: استمرار التسامح مع الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها أطراف فاعلة تابعة للسلطة.

توصيات اللجنة للإدارة الأمريكية والكونغرس

حثت لجنة USCIRF واشنطن على اتخاذ خطوات حازمة تجاه الملف السوري، تضمنت:

  • عقوبات مستهدفة: تجميد أصول الجهات والمسؤولين المتورطين في انتهاكات الحريات الدينية.

  • شروط التعامل السياسي: ربط أي اعتراف أو تعامل مستقبلي مع السلطات السورية بتقديم أدلة ملموسة على حماية الأقليات وكبح العنف.

  • الإصلاح الدستوري: ضرورة ضمان حقوق الحريات الدينية في الدستور السوري الجديد وتدريب القوات العسكرية على مكافحة الطائفية.

ما هي لجنة USCIRF؟

لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية هي هيئة فيدرالية مستقلة مفوضة من الكونغرس الأمريكي (بموجب قانون 1998). تتولى مراقبة الانتهاكات عالمياً وتقديم توصيات سياسية مستقلة للرئيس الأمريكي ووزارة الخارجية لتعزيز قيم الحرية الدينية كجزء من السياسة الخارجية الأمريكية.

إقرأ أيضاً: سوريا على قائمة الدول ذات الاهتمام الخاص.. ومخاوف من العنف الطائفي

إقرأ أيضاً: قضية بتول علوش: إعلام فرنسي يكشف خفايا اختطاف العلويات في سوريا

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.