بدء تصدير الفيول العراقي عبر ميناء بانياس بعد انقطاع طويل
بدأت الشركة السورية للبترول، اليوم الأربعاء، تحميل أولى شحنات الفيول العراقي في مصب بانياس النفطي، تمهيدًا لتصديرها عبر ناقلة بحرية مخصصة.
وبحسب مراسل “عنب بلدي” في طرطوس، جرى تحميل نحو 85 ألف طن على متن الناقلة “ASAHI PRINCESS”، في أول عملية تصدير عبر الميناء النفطي منذ 8 كانون الأول 2024.
وأكدت الشركة السورية للبترول، في بيان أن هذه الخطوة تعكس جاهزية البنية التحتية وكفاءة الكوادر الوطنية في إدارة عمليات النقل والتصدير، مشيرة إلى أن العملية تعزز موقع سوريا كممر استراتيجي في حركة الطاقة الإقليمية وتدعم استمرارية الإمدادات.
حركة نشطة للصهاريج عبر معبر التنف
في السياق ذاته، قال قائم مقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار العراقية، عماد مشعل، إن ما بين 500 إلى 700 صهريج من النفط الأسود يعبر يوميًا إلى سوريا عبر منفذ “الوليد” الحدودي المقابل لمعبر “التنف”، وذلك بحسب تصريحات نقلتها شبكة “رووداو”.
وأوضح مشعل أن حمولة الصهريج الواحد تبلغ نحو 30 طنًا، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ في ميناء بانياس لإصلاح المضخات بهدف تسريع عمليات التخزين.
وأضاف أن المنفذ قادر على استيعاب أكثر من ألف شاحنة يوميًا، إلا أن تأخر التصاريح الصادرة عن المركز الوطني العراقي لتصدير النفط يحد من عدد الصهاريج العابرة.
كما لفت إلى أن الجانب السوري يعمل على زيادة عدد المضخات المخصصة لتفريغ النفط الخام، في ظل قدرة حالية للميناء تتيح تخزين حمولة نحو 300 صهريج يوميًا.
وصول القوافل وإعادة تفعيل المسار النفطي
وكانت وزارة الطاقة السورية أعلنت، في 1 نيسان الجاري، وصول أولى قوافل صهاريج الفيول العراقي إلى الأراضي السورية عبر معبر “التنف”، متجهة إلى مصفاة بانياس، حيث يتم تفريغ الحمولة في الخزانات المخصصة تمهيدًا لنقلها إلى المصب النفطي وتحميلها على النواقل البحرية.
وأوضحت الوزارة أن هذه العمليات تتم وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية.
إعادة افتتاح المعبر وتعزيز التعاون مع العراق
بدوره، أعلن مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، في 31 آذار الماضي، إعادة افتتاح منفذ “التنف-الوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول قوافل النفط العراقي باتجاه بانياس، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق وتفعيل حركة الترانزيت
عقود توريد شهرية وخيار سوري مفضل
من جانبها، ذكرت وكالة “رويترز” أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) أبرمت عقودًا لتوريد نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريًا، بدءًا من نيسان وحتى حزيران المقبل، على أن يتم نقلها برًا عبر الأراضي السورية.
ونقلت الوكالة عن مصدرين في قطاع الطاقة أن التوجه لاستخدام الأراضي السورية يأتي في ظل المتغيرات الإقليمية، بينها نهاية الحرب في سوريا والتوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية- الإيرانية، ما يجعل هذا المسار خيارًا مفضلًا رغم ارتفاع تكلفته.
اقرأ أيضاً:لتعزيز استقرار السوق.. وصول ناقلة الغاز إلى مصب بانياس النفطي
اقرأ أيضاً:اضطراب مضيق هرمز ينعكس على الاقتصاد السوري بشكل غير مباشر ومحدود