أطباء مقيمون في مشفى القامشلي يعتصمون احتجاجاً على تأخر الرواتب وغموض العقود

اعتصم أطباء في المشفى الوطني بمدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، يوم أمس الأحد، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية، إلى جانب مشكلات تتعلق بالعقود ونقص التجهيزات والمستلزمات الطبية وغياب أماكن مخصصة لإقامة الأطباء المقيمين

ويقول الأطباء إنهم يواصلون العمل والدوام والمناوبات رغم عدم حصولهم على مستحقاتهم، في وقت لم تتضح فيه آلية العقود الخاصة بهم، ما دفعهم إلى المطالبة بتدخل وزارة الصحة والجهات المعنية لمعالجة أوضاعهم

84 طبيباً من دون رواتب

قال رئيس الأطباء في المشفى الوطني بالقامشلي، هفال علي، إن عدد الأطباء العاملين في المشفى يبلغ نحو 84 طبيباً، مشيراً إلى أن وضع عقودهم لا يزال غير واضح

وأوضح علي أن الأطباء لم يحصلوا على رواتب أو تعويضات منذ سقوط النظام السوري السابق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، لافتاً إلى أن الاعتصام يهدف إلى إيصال مطالبهم إلى الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصحة، للنظر في أوضاع الأطباء المقيمين وتسوية ملفات العقود والرواتب والمستحقات المالية

من جهتها، قالت أخصائية الجراحة العامة في المشفى، جفين سليمان، إن الأطباء المقيمين في المشفى الوطني بالقامشلي، وكذلك العاملين في محافظة الحسكة عموماً، يؤدون عملهم من دون رواتب

وبحسب سليمان، أُبلغ الأطباء بأن صرف المستحقات مرتبط بتجديد العقود، إلا أن العقود الجديدة لم تتضح حتى الآن، كما لم يبدأ صرف الرواتب

وأضافت أن عدداً من الأطباء راجعوا وزارة الصحة السورية للاستفسار عن أوضاعهم، حيث أُبلغوا بأن الملف سيُعالج من خلال التنسيق، لكن من دون الوصول حتى الآن إلى نتيجة ملموسة، وفق قولها

مطالب تتجاوز الرواتب

إلى جانب الملف المالي، يواجه الأطباء المقيمون مشكلات مرتبطة بظروف العمل والإقامة داخل المشفى

وقالت الطبيبة تغريد عيسى إن الأطباء يعانون منذ فترة من صعوبات تؤثر في حياتهم اليومية وفي قدرتهم على أداء مهامهم الطبية والتدريبية، مشيرة إلى عدم وجود غرف مخصصة لإقامتهم رغم طبيعة العمل التي تتطلب ساعات دوام طويلة ومناوبات مستمرة

وأضافت أن المشكلات تشمل أيضاً عدم توفير أماكن مناسبة للراحة والاحتياجات الأساسية، فضلاً عن وجبات الطعام ومياه الشرب، إلى جانب النقص في بعض التجهيزات والمستلزمات الطبية

وترى عيسى أن المطالب المطروحة لا تتعلق بامتيازات إضافية، وإنما بتوفير الحد الأدنى من الحقوق وظروف العمل والتدريب المناسبة للأطباء المقيمين، بما يساعدهم على أداء مهامهم الطبية

كما تربط بين تحسين ظروف عمل الأطباء وتوفير المستلزمات الطبية وبين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، معتبرة أن معالجة هذه المشكلات تنعكس على سير العمل داخل المشفى والخدمات الصحية التي يقدمها

وطالبت الجهات المعنية بالتعامل مع الملف بصورة جدية والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لمشكلات الأطباء، بما يشمل حقوقهم وظروف عملهم وتدريبهم والخدمات الطبية في المشفى الوطني بالقامشلي

خلاف حول أوضاع المتعاقدين والمتطوعين

وتشير سليمان إلى اختلاف في أوضاع الأطباء العاملين ضمن المشفى، موضحة أن بعض المتعاقدين مع الدولة يتلقون رواتب، وإن كانت متأخرة، في حين يواصل الأطباء الذين كانوا متطوعين مع “الإدارة الذاتية” العمل من دون أجر

وأكدت أن المشفى الوطني في القامشلي يضم أطباء من مختلف الاختصاصات، وأن الكوادر الطبية مستمرة في الدوام والمناوبات وفق ما حددته وزارة الصحة، رغم عدم حصولهم على رواتب

ويأتي الاعتصام في ظل تحديات يواجهها القطاع الصحي في محافظة الحسكة، وسط استمرار الغموض بشأن العقود وتأخر المستحقات المالية، وهي أوضاع يقول الأطباء إنها تؤثر في ظروف عملهم واستقرار الكوادر الطبية، فيما يواصل المشفى تقديم خدماته للمرضى بالكوادر الموجودة فيه

اقرأ أيضاً:اعتداءات على المشافي في سوريا.. كيف تُحمى الكوادر الطبية وحقوق المرضى؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.