قرارات “كف يد” غامضة تطال 46 موظفاً بمالية دمشق وريفها وسط أزمة معيشية خانقة
تتصاعد حالة من القلق والاستياء في أروقة المؤسسات الحكومية السورية عقب صدور قرارات مفاجئة بـ “كف يد” طالت 46 موظفاً في مديريتي مالية دمشق وريف دمشق، وهي خطوة تأتي في توقيت حساس يتسم بتدهور اقتصادي غير مسبوق، مما ضاعف من الأعباء المعيشية والنفسية على العاملين المتضررين وعائلاتهم الذين باتوا يواجهون مصيراً مجهولاً دون توضيحات رسمية.
صدمة وظيفية وتساؤلات عن المعايير
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشدات من موظفين في مديرية مالية دمشق أعربوا فيها عن صدمتهم من هذه الإجراءات التي اتُخذت بحقهم رغم خلو سجلاتهم من أي شكاوى أو دعاوى قضائية أو مسلكية سابقة
كما أشار المتضررون إلى أن القائمة شملت كفاءات جامعية وموظفين مثبتين في الخدمة منذ سنوات طويلة وصلت لدى بعضهم إلى أكثر من 20 عاماً، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول الآلية والمعايير التي استندت إليها الجهات المعنية في اتخاذ مثل هذه القرارات الصارمة.
غياب الشفافية والمسوغات القانونية
وبحسب المعلومات التي وثقها المرصد فقد تم الاطلاع على ثلاثة قرارات رسمية تتعلق بكف يد عدد من الموظفين، إلا أن هذه الوثائق خلت تماماً من ذكر الأسباب الموجبة أو توضيح طبيعة المخالفات المنسوبة للمعنيين بالقرار، هذا الغموض الإداري فتح الباب أمام حالة من عدم الاستقرار داخل المؤسسات المالية، حيث اعتبر الموظفون أن غياب التوضيح يمثل انتهاكاً لحقوقهم الوظيفية والإنسانية في ظل غياب أي سند قانوني معلن يبرر حرمانهم من ممارسة عملهم.
تداعيات إنسانية في ظل الانهيار الاقتصادي
وتأتي هذه الإجراءات لتزيد من مأساوية الواقع المعيشي للعاملين، خاصة وأن الرواتب الحكومية لم تعد تكفي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة الأساسية في سوريا، وأوضح الموظفون أن قرار كف اليد انعكس بشكل مباشر وكارثي على قدرتهم على إعالة أسرهم التي تعتمد بشكل كلي على هذا الدخل المحدود
وطالب المتضررون عبر المرصد بضرورة إعادة النظر في هذه القرارات وإيصال صوتهم إلى الجهات العليا لضمان حماية حقوقهم وتأمين استقرارهم الوظيفي وسط التوترات المتزايدة والضغوط الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
اقرأ أيضاً:عمال النفط في دير الزور: مناشدات للرئيس الشرع بعد فصل جماعي لخبراء حقلي العمر والتنك
اقرأ أيضاً:سباق قرارات ينتهي بفصل مئات العمال في مؤسسات حكومية سورية

