القناة السابعة العبرية: إخفاق إسرائيلي في مواجهة “محلقات الألياف” لحزب الله
كشفت القناة السابعة العبرية عن كواليس اجتماع أمني رفيع المستوى ترأسه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، “إيال زامير”، بمشاركة نخبة العقول التكنولوجية في “الوحدة 81” ومديرية البحث والتطوير، بهدف إيجاد حل لتهديد المحلقات الانقضاضية التي يستخدمها حزب الله. وانتهى الاجتماع باعتراف صادم: “لا يوجد حل عملياتي حتى الآن”.
لغز الألياف البصرية: لماذا تعجز “إسرائيل” عن المواجهة؟
أوضح تقرير القناة أن التحدي الأكبر يكمن في انتقال حزب الله لاستخدام محلقات مرتبطة بألياف بصرية، وهي تقنية تمنح الحزب ميزتين “قاتلتين” تفشلان كل أنظمة الدفاع التقليدية:
-
حصانة ضد الحرب الإلكترونية: لا تعتمد هذه المحلقات على موجات الراديو، مما يجعل أنظمة التشويش الإسرائيلية “باهظة الثمن” مجرد قطع خردة أمامها، حيث يستحيل قطع الاتصال بين المشغل والمحلقة.
-
الدقة الجراحية: يحصل المشغل على بث فيديو مباشر وعالي الدقة عبر السلك حتى لحظة الانفجار، مما يتيح له اختيار أضعف نقطة في الآلية أو التجمع العسكري بدقة متناهية.
مفارقة الكلفة: سلاح رخيص مقابل منظومات بمليارات الدولارات
أبدت الدوائر العسكرية الإسرائيلية ذهولها من “فجوة الكلفة”، حيث يتم استهداف جنود النخبة والمعدات الهندسية المتطورة بسلاح:
-
التكلفة: لا تتجاوز 500 دولار فقط.
-
المدى: يصل إلى 15 كيلومتراً خلف الخطوط.
-
النتيجة: مقتل وإصابة العشرات من الجنود (بينهم 6 إصابات وقتلى خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط).
وقالت القناة السابعة العبرية: “بسبب غياب الرد التكنولوجي، عاد الجيش الإسرائيلي إلى العصر البدائي، حيث يُطلب من الجنود محاولة إسقاط المحلقات بالبنادق الشخصية.”
اعترافات إسرائيلية: دخلنا في “الفخ الاستراتيجي”
لم يقتصر الأمر على العجز التقني، بل امتد لتقييم استراتيجي قاتم من القنوات “12” و”14″ العبرية:
-
فشل المفهوم التقني: يرى المحللون العسكريون أن “إسرائيل” أسيرة محاولة حل كل تهديد بالتكنولوجيا، بينما يبتكر حزب الله في كل مرة وسائل “بسيطة وقاتلة” تتجاوز العقل الإسرائيلي.
-
استنزاف الشمال: أكد قادة سابقون في “وحدة شلداغ” أن الجليل يعيش حالة استنزاف دائم منذ عامين، واصفين الوضع بـ “الفخ الاستراتيجي” الذي نصبه حزب الله لجيش الاحتلال.
-
رفض العودة: نقلت التقارير صرخات المستوطنين الذين يرفضون العودة إلى “المستنقع اللبناني”.
سياق التصعيد وخروقات الهدنة
يأتي هذا التفوق الميداني للمقاومة الإسلامية في لبنان كرَد طبيعي ومستمر على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار (المُبرم في أبريل الماضي)، مما يثبت أن سلاح المقاومة لا يزال قادراً على فرض معادلات الردع رغم المحاولات التكنولوجية الأمريكية والإسرائيلية لاحتوائه.
إقرأ أيضاً: مسيّرات حزب الله الانقضاضية: نقطة الضعف التي تُربك الدفاعات الإسرائيلية
إقرأ أيضاً: إف-35 حزب الله: مسؤولان إسرائيليان يحذّران من خطر محلّقات المقاومة