مزارعو الثوم والبصل في سوريا يطالبون بتمديد وقف الاستيراد وفتح باب التصدير
طالب مزارعو الثوم والبصل في سوريا بتمديد قرار منع استيراد المحصولين لمدة شهرين إضافيين بعد 31 تشرين الأول 2026، وفتح باب التصدير لتصريف فائض الإنتاج المحلي، في ظل تراجع الأسعار إلى مستويات تقل عن تكاليف الزراعة والإنتاج والتخزين.
وحذّر المزارعون من أن السماح باستيراد الثوم والبصل في هذه المرحلة سيزيد المعروض في الأسواق السورية، ويعمّق خسائر المنتجين الذين يواجهون صعوبات في تسويق محاصيلهم، رغم وجود كميات كبيرة مخزنة لدى الفلاحين وفي وحدات التبريد.
وفي هذا الإطار، رفع اتحاد فلاحي درعا شكوى إلى الجهات المعنية، مطالباً بتمديد فترة وقف الاستيراد شهرين إضافيين على الأقل، وإتاحة تصدير الإنتاج المحلي للاستفادة من الفائض المتوافر في الأسواق.
فائض إنتاج الثوم والبصل في سوريا يضغط على الأسعار
وأوضح ممثل مزارعي البصل والثوم في الغوطة الشرقية جاسم بويضاني أن فائض إنتاج الثوم يتجاوز، وفق تقديراته، خمسة آلاف طن، مشيراً إلى أن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الإنتاج، في ظل ارتفاع نفقات الزراعة والعناية بالمحصول وقطافه وتخزينه.
ولفت إلى أن انخفاض الأسعار دفع بعض المزارعين إلى تقديم محصول الثوم علفاً للثروة الحيوانية، بعدما أصبح بيعه غير مجدٍ اقتصادياً، مطالباً بفتح أسواق خارجية أمام الإنتاج السوري وتجنب استيراد كميات جديدة قبل تصريف المحصول المحلي.
وأشار بويضاني أيضاً إلى تراجع أسعار البصل في الأسواق، موضحاً أن البصل الفرنسي الأحمر وبصل الشمّوطية يواجهان صعوبات في التسويق، مع انخفاض أسعار البيع إلى مستويات متدنية.
ارتفاع تكاليف الإنتاج يدفع المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة
من جهته، أكد مزارع الثوم والبصل مصعب معروف أن تكلفة إنتاج كيلوغرام الثوم المخزن تصل، بحسب تقديره، إلى نحو 170 ليرة سورية، في حين بيع الثوم الأخضر خلال الموسم بأسعار تراوحت بين 25 و30 ليرة للكيلوغرام.
وأوضح أن تراجع الجدوى الاقتصادية لزراعة الثوم دفع عدداً من المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة، إذ انخفضت مساحة أحد المزارعين من 100 دونم إلى نحو 30 دونماً، مقدّراً فائض إنتاج البصل خلال الموسم بنحو 20 ألف طن.
بدوره، حذّر المزارع عبد اللطيف بيطار من الكسوة من استمرار الخسائر، مشيراً إلى أن تكلفة زراعة دونم الثوم تبلغ نحو 500 دولار وفق تقديره، وأن ضعف الطلب وانخفاض الأسعار يهددان استمرارية الإنتاج المحلي.
كما أشار مزارعون من درعا والرستن إلى استمرار تراكم كميات من الثوم والبصل لدى المنتجين، مطالبين وزارة الزراعة والاتحاد العام للفلاحين باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم التسويق وحماية دخل المزارعين.
مطالب بتمديد منع استيراد الثوم والبصل وفتح أسواق التصدير
تتركز مطالب مزارعي الثوم والبصل في سوريا على تمديد قرار منع الاستيراد شهرين إضافيين بعد نهاية تشرين الأول 2026، وفتح باب التصدير لتصريف الفائض، إلى جانب تقييم الكميات المخزنة وتكاليف الإنتاج قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن الاستيراد.
من جانبه، أكد رئيس الموارد البشرية في الاتحاد العام للفلاحين منذر الزعبي أن الاتحاد سيتابع شكاوى المزارعين ويعمل على إيجاد حلول للمشكلات التي يواجهونها.
وتبقى معالجة فائض إنتاج الثوم والبصل وتحسين فرص تسويقه من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي السوري، وسط مطالبات بحماية المنتج المحلي وضمان استمرارية زراعة المحصولين، مع الحفاظ على توافرهما في الأسواق بأسعار مناسبة للمستهلكين.
إقرأ أيضاً: وزارة الزراعة تتوقع إنتاج 955 ألف طن من الزيتون في الموسم الحالي