تعديات في المنطقة الأثرية بتدمر.. آليات ثقيلة تشق طريقاً وتثبت أعمدة إنارة
شهدت المنطقة الأثرية المسجلة في مدينة تدمر، المعروفة بـ«المنطقة الحمراء»، أعمال تجريف وشق طريق باستخدام آليات ثقيلة، إضافة إلى تثبيت قواعد إسمنتية وأعمدة إنارة، وسط تحذيرات من أضرار طالت أجزاء من الموقع الأثري ومعالمه التاريخية.
ونقل موقع «زمان الوصل» عن مصدر خاص أن الأعمال نفذها أحد المستثمرين في المنطقة الواقعة مقابل فندق زنوبيا باتجاه الشرق، مشيراً إلى دخول آليات ثقيلة إلى الموقع وشق طريق ضمن المنطقة الأثرية.
قواعد إسمنتية فوق حجارة أثرية
وبحسب المصدر، لم تقتصر الأعمال على تجريف التربة وشق الطريق، بل شملت تركيب أعمدة للإنارة وتثبيتها على قواعد إسمنتية كبيرة صُبّت مباشرة فوق حجارة أثرية.
وقال المصدر إن هذه الأعمال تسببت بأضرار في أجزاء من السور التاريخي ومعالم مجاورة، محذراً من آثار يصعب تداركها في موقع يتمتع بقيمة تاريخية وأثرية.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة توضيحاً بشأن وجود ترخيص رسمي يسمح بتنفيذ هذه الأعمال داخل المنطقة الأثرية، كما لم يرد في المادة موقف للجهات الحكومية المعنية بالآثار حول طبيعة الأضرار أو الإجراءات المتخذة حيالها.
حديث عن خدمة مصالح فندق قريب
ووفقاً للمعلومات التي أوردتها «زمان الوصل»، ترتبط الأعمال المنفذة بمصالح خاصة لأحد الفنادق القريبة من الموقع، من دون ذكر اسم المستثمر أو الفندق المعني.
وأثارت الأعمال مخاوف لدى مهتمين بالشأن الأثري من تكرار تدخلات مماثلة داخل الموقع، وما يمكن أن يترتب عليها من أضرار إضافية في معالم تدمر المدرجة على قائمة التراث العالمي.
وطالب المهتمون الجهات المعنية بالتدخل لوقف أي أعمال مخالفة داخل المنطقة الأثرية والتحقق من طبيعة ما جرى، إضافة إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في حال ثبوت وجود مخالفات.
وتسلط الواقعة الضوء مجدداً على ملف حماية المواقع الأثرية في تدمر من التدخلات العمرانية والاستثمارية، فيما تبقى طبيعة الأعمال المنفذة وحجم الأضرار الناتجة عنها بحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة.