انفلات أمني مروع.. 19 قتيلاً بينهم طفل ضحايا الجرائم الجنائية في سوريا خلال 10 أيام
تشهد مختلف المحافظات السورية قفزة نوعية ومقلقة في معدلات الجرائم الجنائية، مما يعكس واقعاً أمنياً متردياً وتصاعداً ملحوظاً في حدة العنف المجتمعي الذي بات يحصد أرواح المدنيين بشكل شبه يومي، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية خانقة تعصف بالبلاد.
وفي هذا السياق، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة دموية مرعبة منذ مطلع الشهر الجاري، حيث سجل تفشي الجريمة المنظمة والفردية مقتل 19 شخصاً، من بينهم طفل، جراء 19 جريمة جنائية منفصلة وقعت خلال عشرة أيام فقط، لتكشف هذه الأرقام عن عمق الأزمة الهيكلية التي تعاني منها المناطق السورية بمختلف قوى السيطرة.
خارطة التوزيع الجغرافي للضحايا
توزعت الجرائم التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان على معظم المحافظات السورية، حيث تصدرت ريف دمشق القائمة من حيث عدد الضحايا، تلتها دير الزور وحلب ودرعا وجاء التوزيع التفصيلي للضحايا على النحو التالي:
سجلت محافظة ريف دمشق المعدل الأعلى بوقوع 5 جرائم جنائية أسفرت عن مقتل 5 رجال، بينما شهدت محافظة دير الزور 3 جرائم راح ضحيتها 3 رجال، وفي محافظة حلب أسفرت جريمتان عن مقتل رجلين، كما شهدت محافظة درعا جريمتين أودتا بحياة رجلين أيضاً، في حين سجلت محافظة الرقة جريمة واحدة راح ضحيتها طفل، وشهدت محافظات الحسكة وطرطوس وحمص وحماة وإدلب والسويداء جريمة واحدة في كل منها، أسفرت كل واحدة عن مقتل رجل.
مطالبات دولية وحقوقية بالتدخل وضبط الأمن
تثير هذه الحصيلة التصاعدية مخاوف جديّة لدى السكان والمراقبين للشأن السوري، وتتزامن مع تعالي الأصوات والمطالبات الشعبية بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وفورية لضبط الفلتان الأمني، وملاحقة الجناة والمتورطين في عمليات القتل وتقديمهم للعدالة.
ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن كبح جماح هذه المعدلات الخطيرة من الجريمة يتطلب عملاً جاداً على تعزيز سيادة القانون، وتكثيف الجهود الأمنية والقضائية بشكل حقيقي، بما يضمن حماية المدنيين ووقف النزيف المستمر للأرواح في مختلف أنحاء البلاد.
اقرأ أيضاً:184 سورياً ضحايا التصعيد الإسرائيلي في لبنان
اقرأ أيضاً:حماة.. 11 قتيلاً وجريحاً علوياً في اعتداءات طائفية وسط غياب الردع