تصعيد جديد في جنوب سوريا.. مجموعة تتبنى هجوماً على موقع إسرائيلي

أعلنت ما يسمى “جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس”، فجر الاثنين، تنفيذ هجوم استهدف موقعاً عسكرياً للإحتلال الإسرائيلي في ريف درعا الغربي، في أحدث إعلان للجماعة عن عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا.

وقالت الجبهة في بيان مصور، إنها استهدفت قاعدة «العكو» في ثكنة الجزيرة التابعة للجيش الإسرائيلي، والواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

ونشرت تسجيلاً مصوراً قالت إنه يوثق جانباً من الضربات التي وصفتها بأنها «مركزة ومباشرة»، مشيرة إلى أن العملية جاءت، بحسب روايتها، «ثأراً لدماء الشهداء» ورداً على التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في المنطقة.

ولم يتضمن البيان، بحسب المعلومات المتاحة، تفاصيل إضافية حول طبيعة الأسلحة المستخدمة أو حجم الأضرار الناتجة عن الاستهداف، كما لم ترد في المعطيات الواردة تأكيدات مستقلة بشأن نتائج العملية.

«أولي البأس».. حضور عسكري غير واضح المعالم

يأتي الإعلان في ظل استمرار الحديث عن نشاط عسكري لجماعة «جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس» في الجنوب السوري، وهي جماعة تبنت خلال الفترة الماضية عدداً من العمليات والاشتباكات التي قالت إنها استهدفت القوات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة.

إلا أن طبيعة الجماعة وحجم حضورها الفعلي لا يزالان غير واضحين بصورة كاملة.

وبحسب مصادر مطلعة وشخصيات سياسية، فإن «أولي البأس» لا تبدو، وفق توصيفهم، تنظيماً واضح الهيكلية أو واسع الحضور، في ظل السرية التي تحيط بهوية أفرادها وطريقة عملها.

وتقول الجبهة من جانبها إن لديها بنية عسكرية تتولى قيادتها العليا عبر مجلس عسكري، إضافة إلى سرايا صغيرة، مع اعتماد مستوى مرتفع من السرية في ما يتعلق بهوية عناصرها العسكريين.

كما تتحدث عن وجود دائرة سياسية تتولى تنسيق خطابها الخارجي وإدارة حضورها الإعلامي.

من «جبهة تحرير الجنوب» إلى «أولي البأس»

يعود أول ظهور معلن للجماعة إلى 9 كانون الثاني/يناير 2025، عندما أعلنت عبر تطبيق «تلغرام» تأسيس نفسها تحت اسم «جبهة تحرير الجنوب».

وفي ذلك الوقت، وجهت الجماعة إنذاراً إلى إسرائيل حددت فيه مهلة 48 ساعة للانسحاب من الأراضي السورية، كما أعلنت امتلاكها معدات عسكرية قالت إنها حصلت عليها من مخلفات نظام الأسد.

وأكدت في حينه أنها لا تتبع لأي طرف أو جهة أو دولة.

وأعلنت الجماعة لاحقاً عن تنفيذ عدد من العمليات ضد القوات الإسرائيلية، من بينها عملية قالت إنها نفذتها في 13 كانون الثاني/يناير 2025.

وفي 11 كانون الثاني/يناير 2026، أعلنت تغيير اسمها إلى «جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أُولي البأس»، موضحة أن الخطوة جاءت بسبب وجود مجموعات أخرى تحمل الاسم السابق في المنطقة نفسها.

عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا

منذ ظهورها، ارتبط اسم «أولي البأس» بإعلانات عن عمليات واشتباكات مع القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، ولا سيما في مناطق ريف درعا الغربي وحوض اليرموك.

ويأتي ذلك في سياق استمرار التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية، مع تسجيل توغلات وتحركات للقوات الإسرائيلية داخل مناطق من الجنوب السوري، وهو ما دفع جماعات محلية إلى إعلان مقاومتها لهذه التحركات.

وفي المقابل، لا تزال المعلومات المتاحة حول القدرات العسكرية الفعلية لـ«أولي البأس»، وعدد عناصرها، ومناطق انتشارها، وطبيعة مصادر تمويلها وتسليحها، محدودة، ما يجعل من الصعب تحديد حجمها ودورها الميداني بصورة مستقلة.

ما الذي يعنيه ظهور الجماعة في درعا؟

يفتح تكرار إعلانات «أولي البأس» عن عمليات ضد القوات الإسرائيلية الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الجهات المسلحة التي تنشط في الجنوب السوري، ومدى قدرتها على تنفيذ عمليات منظمة ومستقلة.

كما يطرح وجود جماعة تتبنى خطاباً عسكرياً ضد إسرائيل تحدياً إضافياً أمام السلطات السورية في مرحلة انتقالية تسعى خلالها إلى إعادة تنظيم المشهد الأمني والعسكري وضبط السلاح والجهات المسلحة.

وبينما تقدم «أولي البأس» نفسها باعتبارها قوة مقاومة للقوات الإسرائيلية في سوريا، فإن محدودية المعلومات المستقلة حول هيكليتها وحجمها وانتشارها تجعل تقييم دورها الفعلي في الجنوب السوري أمراً لا يزال يحتاج إلى مزيد من المعطيات الميدانية الموثقة.

اقرأ أيضاً:أولي البأس يخرج من الظل: هل يبدأ عملياته ضد “إسرائيل” في سوريا؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.