اغتيال مدير مدرسة بريف حمص.. تصاعد عمليات التصفية “على الهوية” في سوريا
هزّت جريمة اغتيال جديدة ريف حمص الغربي، حيث قُتل مدير مدرسة “الجوبانية” إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر، في حادثة تعكس استمرار حالة الانفلات الأمني وتصاعد وتيرة السلوكيات الانتقامية التي تستهدف المدنيين بناءً على خلفيات طائفية ومذهبية.
تفاصيل اغتيال مدير مدرسة “الجوبانية” في قرية مودان
أفادت مصادر محلية بأن الضحية، وهو من أبناء “الطائفة العلوية”، تعرض لهجوم غادر من قبل مجموعة مسلحة أثناء تواجده في قرية مودان بريف حمص الغربي خلال زيارة عائلية. وأدت الإصابة المباشرة بالرصاص إلى مقتله على الفور، مما تسبب في حالة من التوتر الشديد والاستنفار في المنطقة، وسط صمت رسمي وتضارب في الروايات حول هوية الجناة.
87 ضحية منذ مطلع العام: حمص تتصدر قائمة “التصفيات الانتقامية”
تكشف الأرقام الموثقة منذ بداية عام 2026 عن مشهد أمني قاتم في مختلف المحافظات السورية، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا القتل خارج إطار القانون والسلوكيات الانتقامية إلى 87 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.
التوزع الجغرافي لضحايا العنف الطائفي والانتقامي:
تصدرت محافظة حمص قائمة المناطق الأكثر تضرراً، تلتها اللاذقية وريف دمشق، وجاء التوزيع كالتالي:
-
حمص: 47 ضحية (41 رجلاً، 5 نساء، وطفلة).
-
اللاذقية: 13 ضحية (11 رجلاً، طفل، وامرأة).
-
حماة: 7 ضحايا (رجال).
-
ريف دمشق: 6 ضحايا (رجال).
-
السويداء: 5 ضحايا (رجال).
-
طرطوس: 4 ضحايا (3 رجال وسيدة).
-
دمشق: 4 ضحايا (رجال).
-
حلب: ضحية واحدة (رجل).
الانفلات الأمني وتداعياته على السلم الأهلي
تؤكد هذه الحوادث المتكررة في ريف حمص والمناطق الأخرى أن غياب المحاسبة والرقابة الأمنية الفعلية أدى إلى تفشي ظاهرة “التصفية الجسدية” بدافع الانتقام أو الانتماء الطائفي. ويرى مراقبون أن هذه العمليات تهدد ما تبقى من نسيج اجتماعي، وتدفع البلاد نحو مزيد من الاحتقان والتوترات المحلية التي يصعب السيطرة عليها.
إقرأ أيضاً: تصاعد التحريض الطائفي الرقمي في سوريا: اتهامات مستشفى تشرين وصيدنايا تثير الجدل
إقرأ أيضاً: خطر الفتنة الطائفية يهدد السلم الأهلي في سوريا: 8 ضحايا في أسبوع من الاغتيالات الممنهجة