غرق سفينة «ألفا وطن» في البحر الأسود ومقتل 10 بحارة بينهم 9 سوريين

قُتل 9 بحارة سوريين وبحار مصري إثر استهداف سفينة «ألفا وطن» بطائرة مسيّرة مجهولة قبالة السواحل البلغارية في البحر الأسود، بحسب المعلومات المتداولة بشأن الحادثة التي وقعت الثلاثاء.

وتعرضت السفينة، التي كانت ترفع علم دولة توغو، لأضرار بالغة نتيجة الاستهداف، قبل أن تنفجر وتغرق خلال وقت قصير، فيما أعلنت السلطات البلغارية لاحقاً وقف عمليات البحث عن أفراد الطاقم بعد فقدان الأمل في العثور على ناجين.

استهداف سفينة «ألفا وطن» وغرقها خلال ثوانٍ

وفق المعلومات، تعرضت سفينة «ألفا وطن» لاستهداف صاروخي أدى إلى انفجارها ثم غرقها قبالة السواحل البلغارية في البحر الأسود.

وتعود ملكية السفينة، بحسب المعلومات، إلى مستثمر سوري، وكانت تبحر تحت علم توغو.

وعثرت فرق البحث والإنقاذ في موقع الحادث على قارب نجاة مقلوب وثلاثة قوارب نجاة أخرى، إلى جانب أجزاء ومعدات تابعة للسفينة، من دون العثور على أفراد من طاقمها.

وأعلنت السلطات البلغارية وقف عمليات البحث، بعدما جرى تمشيط مساحة واسعة في محيط موقع غرق السفينة من دون العثور على ناجين.

أسماء البحارة السوريين المفقودين

قال نقيب البحارة في طرطوس، محيي الدين طعمة، إن فرق الإنقاذ والبحث مسحت مساحة واسعة من المنطقة التي غرقت فيها السفينة، لكنها لم تتمكن من العثور على أي من أفراد الطاقم.

وكشف طعمة أسماء عدد من البحارة السوريين الذين كانوا على متن «ألفا وطن»، وهم:

  • القبطان محمد نداف
  • الضابط الأول علي بلال
  • طارق ملحم
  • عبد الله سليمان
  • سنان علي العشي
  • رائد مرعي
  • غزوان الزيات
  • أحمد عزام عياش

ولم تكشف المعلومات المتوفرة اسم البحار السوري التاسع، كما لم يتم الإعلان عن اسم البحار المصري الذي كان ضمن أفراد الطاقم.

اتهامات بشأن الجهة التي استهدفت السفينة

ولم توجه السلطات البلغارية اتهاماً رسمياً واضحاً إلى جهة محددة بشأن استهداف السفينة، في حادثة تأتي وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الأمنية في البحر الأسود.

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تحقيقاً أوكرانياً مشتركاً مع البحرية البلغارية خلص، بحسب تصريحه، إلى وقوف روسيا وراء الهجوم.

ونفى زيلينسكي أن تكون القوات الأوكرانية قد نفذت أي أنشطة في المنطقة التي تعرضت فيها السفينة للاستهداف.

ولا تزال ملابسات الهجوم والجهة المسؤولة عنه محل خلاف، في ظل عدم صدور إعلان بلغاري رسمي يحسم المسؤولية.

بلغاريا تحذر من توسع الحرب في البحر الأسود

وحذر رئيس الحكومة البلغارية، رومين راديف، من مخاطر توسع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية جغرافياً، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد قد يزيد مخاطر اندلاع صراع أوسع.

وأكد راديف أن استهداف السفن المدنية يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي، في وقت أصبحت فيه حركة الملاحة التجارية في البحر الأسود مرتبطة بشكل متزايد بالتوترات العسكرية في المنطقة.

ويزيد استهداف السفن المدنية من المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأسود، خصوصاً مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والهجمات المتبادلة في المنطقة.

مقتل بحارة سوريين في حوادث سابقة بالبحر الأسود

لا تعد حادثة «ألفا وطن» الأولى التي يسقط فيها بحارة سوريون ضحايا لهجمات على سفن في البحر الأسود.

وكان 5 بحارة سوريين قد قتلوا في تموز الماضي إثر هجوم صاروخي روسي استهدف سفينة «غولدن ليو» أثناء مغادرتها الممر البحري الأوكراني في البحر الأسود، بينما نجا 7 بحارة آخرين كانوا على متن السفينة.

وتسلط الحوادث المتكررة الضوء على المخاطر التي تواجه أطقم السفن التجارية في البحر الأسود، ولا سيما البحارة القادمين من دول لا علاقة مباشرة لها بالنزاع، والذين يجدون أنفسهم في مناطق تشهد توترات عسكرية متصاعدة.

البحر الأسود ومخاطر الملاحة على السفن التجارية

يأتي غرق «ألفا وطن» في ظل بيئة أمنية معقدة في البحر الأسود، حيث تتقاطع حركة السفن التجارية مع العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.

ويثير سقوط 10 بحارة في الحادثة، بينهم 9 سوريين، مخاوف جديدة بشأن سلامة أطقم السفن التجارية، كما يعيد ملف حماية الممرات البحرية والسفن المدنية إلى واجهة الاهتمام، خصوصاً مع استمرار تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع بشأن الهجمات التي تطال الملاحة في المنطقة.

وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تبقى هوية الجهة التي استهدفت «ألفا وطن» موضع خلاف، بينما فقدت عائلات البحارة السوريين والمصري الأمل في العثور على أفراد طاقم السفينة أحياء بعد توقف عمليات البحث والإنقاذ.

إقرأ أيضاً: المرصد السوري: مقتل 784 طفلاً في سوريا منذ سقوط النظام السابق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.