قيود أمنية على حركة المدنيين في القنيطرة ووادي اليرموك بالتزامن مع التوغلات الإسرائيلية

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن فرض قيود أمنية مشددة على حركة المدنيين في مناطق من ريف القنيطرة وحوض اليرموك بريف درعا الغربي، تشمل إقامة حواجز للأمن العام ومنع غير المقيمين من دخول عدد من القرى، إلى جانب تقييد التصوير والتوثيق، بالتزامن مع استمرار التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

وقال المرصد إن الإجراءات تشمل تدقيق هويات المارة وتصويرها والتحقق من أسباب الزيارات، فيما تحدث سكان عن توقيف أشخاص أثناء التصوير، وحالات اعتقال واعتداء وإتلاف هواتف.

حواجز أمنية وقيود على دخول القنيطرة

بحسب المرصد، تنتشر حواجز ومفارز تابعة للأمن العام على الطرق المؤدية إلى خان أرنبة وعدد من قرى ريف القنيطرة.

وعلى الطريق الواصل بين دمشق وخان أرنبة عبر أوتوستراد السلام، استُحدثت مفرزة ثابتة أسفل الجسر بالقرب من سعسع، يقتصر عملها على تفقد هويات المسافرين من دون إجراءات تدقيق موسعة.

كما يوجد حاجز آخر عند نهاية أوتوستراد السلام بالقرب من مفرق تحويلة خان أرنبة، حيث تُدقّق هويات العابرين وتُصوّر، مع منع غير المقيمين في المدينة والقرى التابعة لها من الدخول.

وتشمل القيود أبناء الجولان السوري المحتل غير المقيمين في المنطقة، إذ يُطلب من الراغبين في زيارة أقاربهم توضيح أسباب الزيارة وأسماء الأشخاص الذين يقصدونهم، قبل التواصل معهم للتحقق من الزيارة والسماح بالدخول، وفق المرصد.

وأشار سكان إلى أن هذه الإجراءات لم تكن مفروضة سابقاً، إذ كان أبناء الجولان المحتل يتنقلون في القنيطرة وريفها من دون القيود الحالية.

وفي خان أرنبة، ينتشر حاجز دائم للأمن العام على الطريق المؤدي إلى الحميدية والصمدانية الغربية والصمدانية الشرقية وبريقة وبير عجم، ويمنع دخول الأشخاص غير المقيمين في هذه القرى.

منع التصوير والتوثيق في مناطق ريف القنيطرة

ترافقت الإجراءات الأمنية مع قيود على تصوير المواقع وتوثيق التحركات العسكرية والأمنية، بحسب إفادات سكان نقلها المرصد السوري.

وتحدثت الإفادات عن توقيف أشخاص خلال محاولتهم التصوير، إضافة إلى حالات اعتقال واعتداء وإتلاف هواتف، ما أثار مخاوف بشأن حرية حركة المدنيين وقدرتهم على توثيق التطورات الميدانية.

التوغلات الإسرائيلية مستمرة في ريف القنيطرة

تأتي هذه القيود بالتزامن مع استمرار التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة، حيث سبق أن وثّق المرصد نصب القوات الإسرائيلية حواجز على طرق استراتيجية في محيط خان أرنبة، بينها طريق دمشق – خان أرنبة.

وأشار المرصد إلى مرور دورية للأمن العام في المنطقة بالتزامن مع وجود حاجز إسرائيلي، من دون تسجيل احتكاك بين الطرفين.

كما شهدت مناطق متفرقة من ريف القنيطرة توغلات متكررة، تخللها نصب حواجز وتفتيش المارة على الطرق المحيطة بخان أرنبة، إلى جانب تحركات عسكرية قرب القرى التي فُرضت فيها القيود الأمنية.

قيود على حركة المدنيين في وادي الرقاد بريف درعا

وامتدت الإجراءات الأمنية، وفق المرصد، إلى وادي الرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث تنتشر حواجز للأمن العام على مداخل عدد من القرى، بينها صيصون وكويا وجملة وعابدين والشجرة.

وتشمل الإجراءات تقييد دخول غير السكان ومنع التصوير والتوثيق، في مناطق تشهد تحركات متكررة للقوات الإسرائيلية ودوريات عسكرية داخل عدد من المناطق الحدودية.

ونقل المرصد عن سكان أن هذه القيود تحد من الوصول إلى بعض القرى، وتفرض واقعاً أمنياً جديداً على حركة المدنيين في المنطقة.

تساؤلات حول طبيعة الترتيبات الأمنية في المناطق الحدودية

اعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن انتشار حواجز الأمن العام وفرض قيود على حركة المدنيين والتصوير في المناطق التي تشهد تحركات إسرائيلية يثير تساؤلات بشأن طبيعة الترتيبات الأمنية القائمة.

وشدد على ضرورة التمييز بين الوقائع الميدانية، المتمثلة في وجود الحواجز والقيود الأمنية بالتزامن مع التحركات الإسرائيلية، وبين إثبات وجود تنسيق أو موافقة إسرائيلية مباشرة على إنشاء تلك الحواجز.

ونقل المرصد عن سكان اعتقادهم بأن انتشار حواجز الأمن العام في بعض المواقع يرتبط بالواقع العسكري والأمني الذي فرضته التحركات الإسرائيلية في المنطقة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه سكان القنيطرة وحوض اليرموك، في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية وتقييد حركة المدنيين والوصول إلى عدد من المناطق الحدودية.

إقرأ أيضاً: الأطماع الإسرائيلية في الجنوب السوري.. استراتيجية تتجاوز الأمن للسيطرة على المياه والثروات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.