الشيباني يتجه لحل الأمانة العامة للشؤون السياسية ودمج كوادرها في الخارجية السورية
كشفت مصادر مطلعة في وزارة الخارجية السورية عن توجه الوزير أسعد الشيباني نحو اتخاذ قرار يقضي بحل الأمانة العامة للشؤون السياسية ودمج كوادرها وموظفيها ضمن مفاصل وزارة الخارجية وعدد من الوزارات الأخرى في الدولة
حيث يأتي هذا التوجه بعد نحو عام ونيّف على تأسيس هذا الجسم الإداري الذي أثار جدلاً واسعاً منذ لحظة انطلاقه.
تفاصيل قرار الحل وآلية التنفيذ
أفاد مصدر مطلع في الوزارة أن التوجيهات الرسمية صدرت اليوم الأربعاء بإبلاغ مسؤولي الأمانة بقرار الحل الوشيك رغم عدم صدور المرسوم أو القرار الرسمي النهائي حتى هذه اللحظة
وأوضح المصدر وفق ما نقله موقع “العربي الجديد” أن الخطة المقترحة تتضمن نقل معظم العاملين في الأمانة إلى ملاك وزارة الخارجية وتوزيع البقية على وزارات ومؤسسات حكومية أخرى لضمان استمرارية العمل الإداري تحت مظلة الهياكل التقليدية للدولة.
الأسباب الكامنة وراء التفكيك
أرجعت المصادر ذاتها أسباب هذا القرار المفاجئ إلى حالة من اللغط والغموض التي رافقت طبيعة عمل الأمانة منذ تأسيسها إضافة إلى غياب التجانس والتنسيق بين فروعها المنتشرة في المحافظات السورية وهو ما أدى إلى تداخل في الصلاحيات وعجز عن تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها
وفي سياق متصل أكد مصدر من داخل الأمانة العامة للشؤون السياسية صحة هذه الأنباء مشيراً إلى أن الموظفين تلقوا بلاغات شفهية تؤكد حل الجسم الإداري بانتظار الصيغة القانونية الرسمية للقرار.
مصير النقابات والمنظمات التابعة
في إطار إعادة الهيكلة هذه كشفت المصادر أن ملف النقابات ومنظمات المجتمع المدني التي كانت تقع تحت إشراف الأمانة العامة سيشهد تحولاً جذرياً حيث من المقرر أن تؤول تبعيتها إلى هيئة مستقلة سيتم تشكيلها خصيصاً لهذه المهمة وذلك لضمان فصل الإدارة السياسية عن النشاط النقابي والمدني وتجاوز العقبات التي واجهت الأمانة في إدارة هذه الملفات الحساسة.
خلفية تأسيس الأمانة والجدل السياسي
يُذكر أن الأمانة العامة للشؤون السياسية كانت قد أبصرت النور بموجب قرار من وزير الخارجية أسعد الشيباني في آذار من عام 2025 وقد أُنيطت بها مهام وصفت بالاستثنائية شملت إدارة أملاك “حزب البعث” والمنظمات التابعة له بالإضافة إلى الإشراف المباشر على العمل السياسي الداخلي ومنظمات المجتمع المدني وهو ما جعلها منذ يومها الأول مادة دسمة للجدل السياسي حول جدوى وجودها وعلاقتها بمؤسسات الدولة التقليدية.
اقرأ أيضاً:صراع النفوذ يضرب المؤسسة النفطية: استقالة بدوي وتصاعد التوتر بين أقطاب الحكومة
اقرأ أيضاً:تغيير وزاري مرتقب في سوريا: من هم الوزراء الجدد والحقائب المستهدفة؟