المصرف الزراعي في الرقة يصرف 53% من مستحقات مزارعي القمح.. وموعد استكمال الدفعات

أعلنت مديرية إعلام الرقة أن المصرف الزراعي التعاوني صرف نحو 53 بالمئة من مستحقات مزارعي القمح في المحافظة، بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء عمليات الدفع، مؤكدة أن استكمال صرف المبالغ المتبقية سيكون مع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

ويأتي ذلك وسط مطالبات من المزارعين بتسريع صرف مستحقات القمح وتخفيف الازدحام أمام فروع المصرف الزراعي، ولا سيما مع استمرار تأخر تسديد بعض الفواتير وتطبيق آلية جديدة لتنظيم المدفوعات في عدد من المحافظات السورية.

المصرف الزراعي يصرف مستحقات 350 مزارعاً يومياً في الرقة

بدأ المصرف الزراعي في محافظة الرقة صرف مستحقات مزارعي القمح في 3 آب/أغسطس 2026، بعد تسليم المحاصيل إلى مراكز استلام الحبوب خلال الموسم الزراعي الحالي.

وقالت مديرية إعلام الرقة، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، إن نسبة المستحقات التي جرى تسديدها بلغت نحو 53 بالمئة من إجمالي المبالغ المترتبة للمزارعين، بينما لا تزال 47 بالمئة من الفواتير بانتظار الصرف.

وأوضحت المديرية أن المصرف يستقبل يومياً قرابة 350 مزارعاً، ويصرف مبالغ تصل إلى نحو 450 مليون ليرة سورية يومياً.

ولم تكشف الجهات المعنية عن القيمة الإجمالية للمستحقات المتبقية أو عدد المزارعين الذين لم يحصلوا على كامل مستحقاتهم حتى الآن.

وأكدت مديرية إعلام الرقة أن المصرف الزراعي تعهد باستكمال عمليات الدفع وتسديد جميع المبالغ المتبقية بحلول نهاية تشرين الثاني الجاري.

في المقابل، يطالب مزارعو المحافظة بتسريع إجراءات تسليم الأموال، وزيادة عدد الفروع التي تتولى استقبال المراجعين، بهدف الحد من الازدحام وتسهيل حصولهم على مستحقاتهم المالية.

وكان تعميم سابق للمصارف الزراعية قد حدد فترة أربعة أشهر لصرف مستحقات القمح، تبدأ في آب/أغسطس وتنتهي مع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

آلية جديدة لصرف مستحقات القمح في المحافظات السورية

في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أصدر المصرف الزراعي التعاوني تعميماً جديداً ألغى بموجبه آليات الصرف السابقة، واعتمد إجراءات مختلفة لتسديد مستحقات مزارعي القمح وفق المحافظة وقيمة الفواتير المستحقة لكل مزارع.

وبحسب التعميم، تقرر صرف كامل مستحقات مزارعي الرقة والحسكة الذين تبلغ قيمة فواتيرهم خمسة ملايين ليرة سورية جديدة أو أقل، بينما تُدفع مستحقات أصحاب الفواتير التي تتجاوز هذا المبلغ على دفعتين، مع الالتزام بقوائم الدور المعتمدة.

أما في محافظة دير الزور، فقد حدد المصرف مهلة لا تتجاوز 15 يوم عمل لتسديد المبالغ المتبقية، بمعدل سحب يومي يقدر بنحو 200 مليون ليرة سورية.

وفي حلب، حُددت مدة الصرف بـ20 يوم عمل، وبمعدل سحب يومي يقارب 300 مليون ليرة سورية، مع إمكانية رفع المبالغ المدفوعة تبعاً لتوافر السيولة المالية.

وسبق أن تعهدت جهات محلية في الحسكة بإنهاء تسديد الفواتير المتأخرة مع نهاية تشرين الأول، إلا أن التعميم الجديد الصادر في 21 تشرين الأول عدّل إجراءات الدفع، من دون تحديد مهلة زمنية مماثلة لما أُعلن في دير الزور وحلب بالنسبة إلى الرقة والحسكة.

الرقة الثانية في إنتاج وتوريد القمح في سوريا

تُعد محافظة الرقة من أبرز المناطق الزراعية المنتجة للقمح في سوريا، وقد أظهرت بيانات الموسم الزراعي لعام 2026 أن المؤسسة السورية للحبوب تسلمت نحو 430 ألف طن من القمح من المحافظة.

وبذلك احتلت الرقة المرتبة الثانية على مستوى البلاد في إنتاج القمح وتوريده، ما يعكس أهمية المحافظة في دعم المخزون الاستراتيجي من الحبوب وتأمين احتياجات السوق المحلية.

وحددت وزارة الاقتصاد والصناعة سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى عند 46 ألف ليرة سورية جديدة، مع إضافة مكافأة تشجيعية بقيمة تسعة آلاف ليرة جديدة عن كل طن يسلمه المزارعون إلى المؤسسة السورية للحبوب.

إنتاج القمح في سوريا يبلغ 2.7 مليون طن خلال موسم 2026

وفي سياق متصل، أعلن رئيس لجنة تسويق القمح عبد الوهاب السفر، خلال شهر آب/أغسطس الماضي، أن إنتاج سوريا من القمح بلغ نحو 2.7 مليون طن خلال الموسم الزراعي 2026.

وأوضح السفر أن حجم الإنتاج المحقق أسهم في الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من القمح، بالتزامن مع استمرار عمليات تسويق المحصول وتسديد مستحقات المزارعين والموردين وفق الإجراءات المعتمدة في كل محافظة.

وتبقى سرعة صرف مستحقات القمح من أبرز الملفات التي تشغل المزارعين في الرقة وبقية المحافظات المنتجة، خصوصاً في ظل أهمية هذه المستحقات في تغطية تكاليف الإنتاج والاستعداد للمواسم الزراعية المقبلة.

إقرأ أيضاً: تأخر مستحقات القمح يفاقم أزمة المصرف الزراعي في سوريا ويهدد تمويل الموسم الجديد

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.