تدهور معيشي في ريف الحسكة: أزمة المحروقات ترفع أسعار المياه والنقل لمستويات قياسية
تشهد مناطق واسعة في ريف الحسكة الشرقي تصاعداً حاداً في الأزمات الإنسانية والمعيشية، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب الخدمات الأساسية، مما فاقم معاناة السكان اليومية وسط غياب الحلول الفعالة.
أزمة المحروقات تشل قطاعي النقل والمياه
وتتمثل أبرز الأزمات الحالية في الشح الشديد للمحروقات (المازوت والوقود)، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكاليف تشغيل وسائل النقل وصهاريج مياه الشرب، مخلفاً حالة من الاستياء الشعبي المتزايد في المنطقة.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر محلية عن قفزة كبيرة في الأسعار شملت قطاعات حيوية:
-
تعرفة النقل: ارتفعت أجرة الراكب على خط (بلدة الهول – مدينة الحسكة) من 15 ألف ليرة سورية إلى 25 ألف ليرة سورية.
-
أسعار مياه الشرب: ارتفع سعر تعبئة خزان المياه في بلدة الهول إلى نحو 90 ألف ليرة سورية، بينما واجه أهالي قرية أم حجيرة صعوبة بالغة في تأمين المياه التي وصلت تكلفة الصهريج الواحد منها إلى 50 ألف ليرة سورية.
مطالب شعبية بتدخل عاجل
ولم يقتصر تأثير انقطاع المازوت على قطاع النقل، بل امتد ليزيد من عمق أزمة المياه نتيجة ارتفاع تكاليف نقلها بالصهاريج، مما جعل تأمين الاحتياجات اليومية عبئاً مالياً يفوق قدرة العائلات التي تعاني أساساً من تردي الدخل المادي.
وأمام هذا الواقع المرير، يجدد أهالي ريف الحسكة مطالبهم للجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لتوفير المحروقات، وتأمين مياه الشرب والخدمات الأساسية، للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية وتحسين الظروف الحياتية في المنطقة.
إقرأ أيضاً: أزمة استبدال العملة السورية: غموض في الكتلة النقدية أم عجز إداري؟
اقرأ أيضاً:مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد فترة استبدال العملة حتى نهاية حزيران 2026