دمشق وأبوظبي: إدانات رسمية ومطالبات بالمحاسبة عقب “أعمال شغب” استهدفت السفارة الإماراتية

تفاعلت قضية اقتحام السفارة الإماراتية في دمشق بشكل متسارع، حيث انتقل المشهد من التوتر الميداني إلى أروقة الدبلوماسية. وأصدرت كل من سوريا والإمارات بيانات رسمية شديدة اللهجة، أكدت فيها على ضرورة احترام “اتفاقية فيينا” وحماية البعثات الدولية، وسط مطالبات بتحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين.

​الخارجية الإماراتية: “أعمال شغب وتخريب” ونطالب بالمحاسبة

​أعربت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ “أعمال الشغب” التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة في العاصمة السورية. وتضمن البيان النقاط التالية:

  • رفض التخريب: شددت الإمارات على رفضها القاطع للممارسات التخريبية واستهداف الممتلكات الدبلوماسية.
  • اتفاقية فيينا: أكدت على ضرورة حماية البعثات والعاملين فيها وفقاً للأعراف والقوانين الدولية.
  • مطالبة بالتحقيق: طالبت السلطات السورية بالقيام بواجباتها وتأمين السفارة، والتحقيق الفوري في ملابسات الاعتداءات لضمان عدم تكرارها ومحاسبة المتسببين.

​الخارجية السورية: نرفض المساس بالمقار الدبلوماسية

​من جانبها، سارعت وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية إلى إصدار بيان توضيحي أكدت فيه على ثوابت الدولة في التعامل مع البعثات الأجنبية:

  • حماية السفارات: أكدت الوزارة رفضها لأي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية، معتبرة إياها محمية بموجب القانون الدولي.
  • استنكار الإساءة: أعربت عن رفضها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول الشقيقة والصديقة.
  • ضبط حق التعبير: دعت المواطنين لممارسة حقهم في التعبير عن الرأي بعيداً عن أي ممارسات تخل بالاستقرار العام أو تضر بالمصالح الوطنية.

​خلفية التصعيد: من “فلسطين” إلى ملف “بويضاني”

​يُذكر أن الاحتجاجات بدأت بتجمع تضامني مع القضية الفلسطينية، لكنها تطورت سريعاً إلى مطالبة بالإفراج عن عصام بويضاني (القائد السابق لجيش الإسلام) المحتجز في الإمارات. ووثقت مقاطع فيديو قيام بعض المتظاهرين بالصعود فوق مبنى السفارة الإماراتية، وسط اتهامات لعناصر أمنية بتسهيل وصولهم، وهو ما تسبب في إحراج دبلوماسي للحكومة الانتقالية التي تسعى لتعزيز علاقاتها الإقليمية.

​تداعيات الحادث على العلاقات الثنائية

​يأتي هذا الحادث في توقيت حساس، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أبوظبي مؤخراً. ويرى مراقبون أن استجابة الحكومة الانتقالية لمطالب التحقيق الإماراتية ستكون اختباراً حقيقياً لقدرتها على ضبط الأمن الداخلي وحماية التزاماتها الدولية.

​ إقرأ أيضاً: زوجة المعارض الإماراتي جاسم الشامسي تجدد مناشدتها للكشف عن مصيره في سوريا

إقرأ أيضاً: الإمارات في سوريا ما بعد الأسد: نفوذ هادئ، تنافس مفتوح، وحسابات إقليمية معقدة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.