تقرير حقوقي: 267 انتهاكًا إسرائيليًا في سوريا خلال آب بزيادة 43%
وثّق مركز “سجل” لرصد الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا 267 انتهاكًا داخل الأراضي السورية خلال آب الماضي، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 43% مقارنة بتموز، الذي شهد 187 انتهاكًا، وبنحو 12% عن حزيران الذي سجل 239 انتهاكًا.
وبحسب إحصاءات المركز، يمثل عدد الانتهاكات المسجلة خلال آب ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026، بعد آذار الذي تصدر القائمة بـ321 انتهاكًا. كما تجاوزت حصيلة آب ما وثقه المركز خلال نيسان، والبالغ 254 انتهاكًا.
ومع إضافة حصيلة آب، يرتفع إجمالي الانتهاكات التي قال المركز إن القوات الإسرائيلية ارتكبتها داخل سوريا منذ بداية عام 2026 إلى 1752 انتهاكًا حتى نهاية الشهر.
القنيطرة في صدارة المحافظات
استحوذت محافظة القنيطرة على النصيب الأكبر من الانتهاكات المسجلة خلال آب، بإجمالي 193 انتهاكًا، وفق بيانات “سجل”.
وجاءت درعا في المرتبة الثانية بـ63 انتهاكًا، بينما سجل ريف دمشق ثمانية انتهاكات، وإدلب انتهاكين، في حين وثق المركز انتهاكًا واحدًا في دير الزور تمثل بتحليق للطيران الحربي الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى عودة عمليات المداهمة إلى الارتفاع خلال آب، إذ وثق 29 مداهمة، مقابل 11 في تموز و28 في حزيران.
وقال المركز إن المداهمات شملت منازل ومواقع مدنية، ورافقها تفتيش دقيق واستجواب للسكان والبحث عن أسلحة. وفي بعض الحالات، ترافقت العمليات مع تكسير أبواب وتخريب ممتلكات، إلى جانب ما وصفه المركز بترويع السكان.
كما شملت بعض المداهمات تفتيش حظائر المواشي والمناطق المحيطة بالمنازل.
109 توغلات و52 حالة تحليق جوي
على صعيد التحركات البرية، وثق المركز 109 عمليات توغل خلال آب، تضمنت دخول دوريات وآليات عسكرية إسرائيلية إلى قرى ومناطق زراعية وإجراء جولات فيها، إضافة إلى التمركز في مواقع مرتفعة أو منشآت عسكرية مهجورة.
وبحسب “سجل”، رافقت بعض عمليات التوغل أعمال تجريف وفتح طرق وإزالة عوائق أقامها الأهالي بهدف الحد من تقدم الآليات الإسرائيلية.
وجاء النشاط الجوي في المرتبة الثانية بين أنماط الانتهاكات التي وثقها المركز، مع تسجيل 52 حالة تحليق، مقارنة بـ28 حالة خلال تموز.
وشمل ذلك طائرات استطلاع ومسيّرات وطائرات حربية ومروحيات، وتركز بصورة أساسية فوق محافظتي القنيطرة ودرعا، مع تسجيل نشاط جوي أيضًا في ريف دمشق ودير الزور.
أما نقاط التفتيش المؤقتة، فجاءت في المرتبة الثالثة بـ36 حالة، مقابل 24 حالة في تموز. وقال المركز إنها شملت إقامة حواجز على طرق رئيسية وفرعية وزراعية، وترافقت مع تفتيش المارة والتدقيق في الهويات واستجواب مدنيين، فضلًا عن تعطيل حركة المرور.
قصف وإطلاق نار واحتجاز مدنيين
وثق المركز 16 حادثة قصف خلال آب، شملت استهداف مطار أبو الظهور في إحدى الحالات، وسيارة مدنية في قرية بيت جن بريف دمشق الغربي في حادثة أخرى، أسفرت عن إصابة شخص واحد.
كما طالت عمليات القصف، وفق التقرير، أراضي زراعية وتلالًا ومناطق مفتوحة في ريفي القنيطرة ودرعا، باستخدام المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة.
وسجل المركز 14 حادثة تحت تصنيف “أخرى”، تضمنت إطلاق النار باتجاه قرى وأراضٍ زراعية، إلى جانب إطلاق قنابل مضيئة.
وفي سياق آخر، قال “سجل” إن القوات الإسرائيلية احتجزت 12 مدنيًا خلال عمليات توغل أو مداهمة، أو أثناء وجودهم بالقرب من مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي.
وأوضح أن المحتجزين أُفرج عنهم بعد استجوابهم، باستثناء حالتين قال إنهما لا تزالان قيد الاحتجاز.
تجريف أراضٍ ومنشآت خدمية
رصد التقرير استمرار أعمال التجريف التي تنفذها الآليات الإسرائيلية في عدد من مناطق محافظة القنيطرة خلال آب، وما نتج عنها من أضرار طالت أراضي زراعية وحرجية.
وفي 3 آب، وثق المركز تجريف نحو 20 دونمًا من الأراضي الحراجية في جباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع عمليات تجريف أخرى نفذتها القوات الإسرائيلية في وادي الرقاد بريف درعا الغربي.
وفي الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط، استمرت أعمال التجريف لنحو خمس ساعات في 8 آب، ولم تقتصر الأضرار، بحسب المركز، على الأراضي، إذ امتدت إلى شبكات المياه والصرف الصحي والري داخل القرية.
كما أشار التقرير إلى امتداد أعمال التجريف إلى الطريق الواصل بين الصمدانية الشرقية وخان أرنبة في ريف القنيطرة الأوسط.
43 سوريًا ما زالوا قيد الاحتجاز
قال “مركز سجل” إن القوات الإسرائيلية لا تزال تحتجز 43 سوريًا، وذلك بعد الإفراج خلال آب عن ثمانية محتجزين سوريين ومحتجز كويتي، تراوحت مدد احتجازهم بين أربعة أشهر و10 أشهر.
وبحسب المركز، ارتفع عدد السوريين الذين أُفرج عنهم منذ بدء التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية إلى 212 شخصًا.
وأوضح أن 192 من المفرج عنهم لم تتجاوز مدة احتجازهم نحو 24 ساعة، بينما أمضى 20 شخصًا فترات احتجاز تراوحت بين شهرين وأكثر من عام، ومن بينهم المحتجزون التسعة الذين أُفرج عنهم خلال آب.
اقرأ أيضاً:من القنيطرة إلى إدلب.. تفاصيل 14 اعتداءً إسرائيلياً على سوريا خلال أغسطس