مقتل مدني برصاص مجهولين في حمص.. تصاعد الاغتيالات يفاقم المخاوف من الانفلات الأمني
تتواصل حوادث الاغتيال وإطلاق النار في مدينة حمص، في مشهد يعكس هشاشة الواقع الأمني واستمرار حالة القلق بين السكان، مع تكرار جرائم تُنفذ في وضح النهار على يد مسلحين مجهولين، وسط غياب نتائج معلنة بشأن ملاحقة المنفذين أو الحد من تكرار هذه الحوادث.
وقُتل المواطن أيمن الرفاعي إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين يستقلون دراجة نارية قرب دوار 94 في مدينة حمص، قبل أن يفرّ المهاجمون إلى جهة مجهولة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وبحسب منصات محلية، فإن عملية الاستهداف نُفذت بصورة مباشرة، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن منفذي الهجوم برروا استهداف الرفاعي بادعاء تعامله مع النظام السابق، دون صدور أي تأكيد رسمي أو إعلان عن فتح تحقيق يكشف ملابسات الحادثة أو هوية المسؤولين عنها.
انفلات أمني يثير مخاوف السكان
تأتي الجريمة في سياق سلسلة من حوادث إطلاق النار والاغتيال التي شهدتها مدينة حمص خلال الأشهر الماضية، والتي تتشابه في أسلوب التنفيذ، إذ يعتمد منفذوها غالباً على دراجات نارية تتيح لهم تنفيذ الهجوم والفرار بسرعة، بينما تبقى هوية الفاعلين مجهولة في معظم الحالات.
ويعزز تكرار هذه الجرائم مخاوف السكان من تراجع مستوى الأمن، في ظل شعور متزايد بأن أعمال القتل باتت تتكرر دون رادع فعّال، ما يترك أسئلة مفتوحة حول قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط الأوضاع وكشف المسؤولين عن هذه الهجمات.
جرائم متكررة بلا نتائج معلنة
وكانت مدينة حمص قد شهدت خلال شهر نيسان الماضي حادثة مشابهة، قُتلت فيها سيدة وأُصيب زوجها وطفلتهما بعد تعرضهم لإطلاق نار نفذه مسلحون مجهولون، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاوف من تنامي الجرائم المسلحة واتساع دائرة الاستهدافات.
ورغم إعلان الجهات الأمنية في أكثر من مناسبة مواصلة التحقيقات وملاحقة المتورطين في الجرائم، فإن استمرار وقوع حوادث مشابهة، مع محدودية المعلومات الرسمية حول نتائج التحقيقات، يثير انتقادات بشأن فعالية الإجراءات الأمنية في مواجهة هذا النمط المتكرر من الهجمات.
وفي ظل استمرار هذه الوقائع، يبقى سكان حمص أمام واقع أمني مضطرب، تتداخل فيه الدوافع الشخصية والسياسية والانتقامية، بينما تتزايد المطالب باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضبط السلاح، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز الشعور بالأمن في مدينة أنهكتها سنوات طويلة من الصراع، ولا تزال تدفع أثماناً جديدة مع كل حادثة اغتيال جديدة.
اقرأ أيضاً: مقتل 17 شخصاً في هجمات ذات دوافع طائفية بمحافظات سورية خلال حزيران