مقتل 4 عناصر من أمن الطرق وإصابة 6 بهجمات مسلحة في ريف حماة الشرقي
قُتل أربعة عناصر من أمن الطرق وأصيب ستة آخرون، إثر هجمات مسلحة استهدفت دوريات وحواجز تابعة للأمن الداخلي وأمن الطرق في منطقتي أثريا والحمرا بريف حماة الشرقي، وسط استنفار أمني في المنطقة لملاحقة منفذي الهجمات.
وأفادت مصادر محلية في محافظة حماة بأن مسلحين مجهولين يستقلون أربع دراجات نارية نفذوا هجمات متزامنة استهدفت ثلاث دوريات أمنية، في ما وصفته المصادر بأنه هجوم منسق طال مواقع أمنية على طرق رئيسية في المنطقة.
وبحسب المصادر، قُتل ثلاثة عناصر إثر استهداف دورية لأمن الطرق على طريق سلمية–أثريا، فيما قُتل عنصر رابع عند حاجز الحمرا في ريف حماة الشرقي. وأسفرت الهجمات أيضاً عن إصابة ستة عناصر، بالتزامن مع استنفار قوى الأمن الداخلي عقب الحادثة.
أسماء قتلى هجمات أمن الطرق في ريف حماة
وذكرت المصادر المحلية أن القتلى هم يوسف الشعار من قرية جدوعة، وجايز سلوم وحمزة دريد برازي من قرية تلعادي، إضافة إلى خالد الفهد، الذي قُتل إثر استهداف دورية لأمن الطرق عند حاجز الحمرا.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى وقت إعداد الخبر، فيما تواصل الجهات الأمنية متابعة ملابسات الاستهدافات.
وزارة الداخلية السورية تتوعد بملاحقة المنفذين
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، عبر صفحته على «فيسبوك»، أن “الهجوم لن يثني الأجهزة الأمنية عن مواصلة ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مشدداً على استمرار الجهود الرامية إلى حفظ أمن المواطنين وحماية الأرواح”.
بدوره، قال رئيس فرع أمن الطرق، رجب ناقوح، إن الحادثة في ريف مدينة سلمية اقتصرت على استهداف دوريتين تابعتين لفرع أمن الطرق، نافياً صحة المعلومات المتداولة بشأن وقوع استهدافات أخرى أو اندلاع اشتباكات في المنطقة.
ودعا ناقوح إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في تداول المعلومات المتعلقة بالحادثة.
هجمات سابقة تستهدف دوريات أمن الطرق في سوريا
تأتي هجمات ريف حماة في سياق حوادث أمنية سابقة استهدفت دوريات أمن الطرق في مناطق سورية مختلفة.
وفي 14 كانون الأول 2025، أعلنت وزارة الداخلية مقتل أربعة من عناصر إدارة أمن الطرق وإصابة عنصر آخر، إثر استهداف دورية على طريق معرة النعمان جنوبي محافظة إدلب.
وأفادت معلومات محلية حينها بأن مسلحين مجهولين استهدفوا الدورية بالقرب من الجسر الجنوبي للمدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما نفذت الوحدات الأمنية عمليات تمشيط في المنطقة لملاحقة المتورطين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم وفق المعلومات الواردة في التقارير المنشورة آنذاك.
هجمات تنظيم داعش وعمليات أمنية في إدلب وحلب
وفي 9 كانون الأول 2025، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن قتل مسؤول في القضاء، إثر تفجير سيارته بعبوة لاصقة في بلدة دير حسان بريف إدلب.
كما قُتل عنصران من الضابطة الجمركية إثر تعرض دوريتهما لكمين في منطقة الزربة بريف حلب الجنوبي، أثناء مرافقة إحدى شاحنات الترانزيت، بحسب ما أعلنته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
وفي مطلع كانون الأول 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ عمليتين أمنيتين في محافظة إدلب استهدفتا خلايا تابعة للتنظيم، وأسفرتا عن ضبط أسلحة وذخائر وأحزمة ناسفة وعبوات متفجرة، إضافة إلى مقتل عنصرين بعد رفضهما تسليم نفسيهما، وفق تصريحات قائد الأمن الداخلي في إدلب، العميد غسان باكير.
وكشف باكير حينها عن تورط بعض المعتقلين في قتل مدني ودفنه قرب مدينة معرة مصرين.
وتعيد الهجمات الأخيرة في ريف حماة تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه دوريات أمن الطرق في سوريا، في ظل استمرار استهداف بعض الحواجز والدوريات من قبل مسلحين مجهولين، وعدم اتضاح الجهة المسؤولة عن الهجوم الأخير حتى الآن.
إقرأ أيضاً: تفاقم الفلتان الأمني في سوريا: 413 قتيلاً في 379 جريمة منذ مطلع 2026
إقرأ أيضاً: الحكومة الانتقالية تستثمر «الفلتان الأمني» في سوريا