اتفاق مع أرامكو لتوريد المشتقات النفطية إلى سوريا

أعلنت الشركة السورية للبترول توقيع اتفاق مع شركة «أرامكو» السعودية لتوريد مشتقات نفطية إلى سوريا، بالتزامن مع تنفيذ أول اعتماد مستندي عبر مصرف سورية المركزي منذ 14 عاماً، في وقت تستعد فيه 15 ناقلة محملة بالبنزين والديزل للدخول والتفريغ في الموانئ والمصبات السورية.

وقالت الشركة، إن الاتفاق جرى من خلال تنفيذ اعتماد مستندي عبر مصرف سورية المركزي لصالح الشركة السورية للبترول، بهدف تمويل توريد المشتقات النفطية من الشركة السعودية.

وبحسب الشركة، تتيح هذه الآلية إدارة المشتريات باستخدام أدوات مصرفية منظمة وتطوير طرق تمويل التوريدات، بما يساعد على تأمين احتياجات السوق السورية من المشتقات النفطية.

اعتماد مستندي هو الأول منذ 14 عاماً

من جانبه، أعلن مصرف سورية المركزي أن الاعتماد المستندي المرتبط بالصفقة هو الأول الذي يجري تنفيذه في سوريا منذ 14 عاماً، موضحاً أن العملية تمت بالتنسيق مع أحد المصارف الأميركية الكبرى من دون الكشف عن اسمه.

وأشار المصرف إلى أن هذه الخطوة تؤسس لآلية تمويل وتسوية للتجارة المرتبطة بالموارد النفطية، وتوفر قنوات مصرفية لتمويل التجارة الاستراتيجية.

وأضاف أنه يعمل بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول على تطوير الترتيبات المالية والمستندية مع الأطراف المعنية، بهدف دعم انتظام الإمدادات النفطية وتعزيز التعامل عبر النظام المصرفي الرسمي.

15 ناقلة بنزين وديزل تنتظر التفريغ

بالتزامن مع الإعلان عن الاتفاق، كشفت الشركة السورية للبترول عن وجود 15 ناقلة محملة بالمشتقات النفطية في مناطق الانتظار حالياً، تمهيداً لاستكمال إجراءات دخولها وتفريغ حمولاتها عبر المصبات والموانئ السورية.

وأوضحت الشركة، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، أن ست ناقلات تحمل مادة الديزل، فيما تحمل تسع ناقلات أخرى البنزين، مشيرة إلى أن هذه الإمدادات تأتي ضمن مساعي تأمين احتياجات السوق المحلية وزيادة توافر المشتقات النفطية.

شكاوى بشأن جودة البنزين

وتتزامن التوريدات الجديدة مع شكاوى بشأن مادة البنزين أثارت استياء عدد من السائقين.

وكان مدير إدارة خدمات الطاقة، عبد الرحمن حاج قدور، قد قال في وقت سابق إن الإدارة تلقت عدة شكاوى من أصحاب محطات وقود تتعلق بجودة البنزين، ما دفع دورياتها إلى سحب عينات من المحطات وإخضاعها للتحليل في مخابر إدارة الطاقة.

وبحسب حاج قدور، أسفرت الاختبارات عن رفض كل صهريج ثبتت مخالفته وإعادته إلى الشركة الموردة.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الطاقة، الأحد 11 تشرين الأول، أن معاون الوزير لشؤون النفط غياث دياب يتابع الملف بمشاركة مختصين فنيين، في إطار التحقيق في الشكاوى المرتبطة بجودة البنزين.

وقالت الوزارة إن المتابعة تشمل مراجعة مختلف مراحل استيراد المادة، بدءاً من الفحص والاستلام، مروراً بالتخزين والنقل، وصولاً إلى التوزيع، بهدف تحديد أسباب الخلل وأوجه القصور المحتملة.

وأضافت أن نتائج التحقيقات الفنية ستحدد المسؤوليات والإجراءات الواجب اتخاذها، بما يشمل محاسبة من يثبت تورطه في تلاعب أو فساد أو إهمال أو تقصير، وفق الأصول القانونية.

هل يتغير مسار واردات النفط إلى سوريا؟

ويأتي الاتفاق مع «أرامكو» في وقت اعتمدت فيه سوريا خلال الفترة الماضية بصورة كبيرة على الإمدادات النفطية الروسية.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، في 4 آب الماضي، بأن شحنات النفط الروسي المتجهة إلى سوريا ارتفعت بنسبة 75% منذ بداية عام 2026، لتصل إلى نحو 60 ألف برميل يومياً، ما جعل موسكو المورد الرئيسي للنفط الخام إلى البلاد.

ويفتح الاتفاق الجديد قناة لتوريد المشتقات النفطية من السعودية، في حين لم تعلن الشركة السورية للبترول ضمن المعلومات المنشورة تفاصيل عن حجم الكميات المتفق عليها أو مدة الاتفاق.

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.