توغلات إسرائيلية في القنيطرة.. اعتقال شاب والاعتداء على رعاة أغنام

شهد ريف القنيطرة، سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية شملت الإفراج عن معتقل سوري بعد أكثر من عام على احتجازه، واعتقال شاب آخر، إلى جانب الاعتداء بالضرب على خمسة من رعاة الأغنام خلال توغل غربي بلدة الرفيد، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية توغلاتها في مناطق من القنيطرة ودرعا.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أفرجت عن وديع حسين بكر، من قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، بعد احتجازه لأكثر من عام في السجون الإسرائيلية. ووصل بكر إلى الأراضي السورية، حيث أجرت محافظة القنيطرة الفحوصات الطبية اللازمة له للتأكد من سلامته الصحية.

وبالتزامن مع ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب جمال كيوان أثناء وجوده في أرضه بقرية الحرية الملاصقة للسلك الشائك في ريف القنيطرة الشمالي الغربي، خلال توغل في محيط قريتي زبيدة والحرية.

وبحسب مراسل عنب بلدي، تزامن التوغل في زبيدة بريف القنيطرة الجنوبي مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، ما أثار حالة من الخوف بينهم.

وفي محيط بلدة الرفيد، توغلت القوات الإسرائيلية غربي البلدة، قبل أن تعتدي بالضرب على خمسة من رعاة الأغنام أثناء وجودهم في المنطقة.

قصف وتفتيش في القنيطرة ودرعا

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من استهداف القوات الإسرائيلية تلة الحمرية في محيط قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي بعدد من قذائف المدفعية، في 28 أيلول.

وفي ريف درعا الغربي، اقتحمت دورية إسرائيلية الحي الغربي لقرية معرية، وفتشت عدداً من المنازل من دون تسجيل اعتقالات بين السكان.

وتشهد مناطق عدة في ريف القنيطرة توغلات متكررة للقوات الإسرائيلية، تترافق مع عمليات تفتيش ومداهمة واحتجاز مدنيين، في ظل استمرار وجودها العسكري داخل المنطقة العازلة ومحيطها.

إفراجات متتالية عن معتقلين سوريين

ويأتي الإفراج عن وديع بكر ضمن سلسلة من عمليات الإفراج عن معتقلين سوريين خلال الأشهر الماضية.

ففي 15 أيلول، أفرجت القوات الإسرائيلية عن بشار خالد الجاسم، المنحدر من قرية رويحينة بريف القنيطرة الأوسط، بعد أكثر من عام على احتجازه. وكان الجاسم قد اعتُقل في 21 آب 2025.

وفي 9 أيلول، أُفرج عن ثلاثة معتقلين سوريين من محافظتي درعا والقنيطرة.

كما أُطلق سراح أربعة معتقلين في 26 آب، بعد عملية إفراج سبقتها في 19 من الشهر نفسه وشملت ثلاثة معتقلين، إضافة إلى الإفراج عن معتقلين اثنين في 5 آب.

وخلال تموز الماضي، أُفرج عن أربعة أشخاص من محافظتي القنيطرة ودرعا.

وتأتي هذه العمليات في ظل وقفات احتجاجية ينظمها الأهالي بين حين وآخر للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

267 انتهاكاً خلال آب

وتندرج التطورات الأخيرة ضمن سياق أوسع من العمليات التي يوثقها مركز “سجل” الحقوقي في سوريا.

وبحسب تقرير للمركز حمل عنوان “تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في أغسطس”، بلغ عدد الانتهاكات التي وثقها خلال آب 267 انتهاكاً، بزيادة 43% عن تموز الذي سجل 187 انتهاكاً، ونحو 12% عن حزيران الذي بلغ عدد الانتهاكات فيه 239.

وسجل آب، وفق المركز، ثاني أعلى معدل شهري للانتهاكات الإسرائيلية منذ بداية عام 2026، بعد آذار الذي شهد 321 انتهاكاً، بينما تجاوزت حصيلته أيضاً عدد الانتهاكات المسجلة في نيسان والبالغة 254 انتهاكاً.

وبحسب بيانات المركز، بلغ إجمالي الانتهاكات التي وثقتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب 1752 انتهاكاً.

وتشير هذه الحصيلة، وفق تعريف المركز ومنهجيته في الرصد، إلى استمرار تسجيل عمليات توغل ومداهمة واحتجاز وقصف وغيرها من الحوادث في مناطق سورية، ولا سيما في الجنوب.

اقرأ أيضاً:مداهمات واحتجازات وقصف خلال أيلول.. ماذا تكشف تحركات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.