احتجاجات الاستملاك تصل إلى حمص.. مطالب بمراجعة ملكية الأراضي ومشاريع التطوير

امتدت الاحتجاجات المطالبة بمراجعة قرارات الاستملاك وإنصاف الملّاك الأصليين من ريف دمشق إلى حمص، مع خروج وقفات احتجاجية اعتراضاً على استخدام أراضٍ مستملكة في مشاريع عمرانية وخدمية، بينها «حديقة الشعب» و«بوليفارد حمص».

وشهدت حمص وقفة لأهالٍ اعترضوا على تنفيذ مشروع «حديقة الشعب»، مطالبين بحقوقهم في العقارات الواقعة ضمن الأرض المخصصة للمشروع، وفق ما نقلته «مديرية إعلام حمص».

وفي حي «القرابيص»، نظم أهالٍ وقفة أخرى أمام مبنى المحافظة، رفعوا خلالها مطالب تتعلق بحقوق الملّاك في الأراضي المستملكة لمشروع «بوليفارد حمص»، داعين إلى مراجعة أوضاع العقارات وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

أراضٍ مستملكة منذ تسعينيات القرن الماضي

وبحسب وكالة سانا، قال مشاركون في الاحتجاج إن الأراضي المعنية تبلغ مساحتها نحو 450 دونماً في «القرابيص» ومحيط شارع «نزار قباني»، وإن استملاكها يعود إلى تسعينيات القرن الماضي.

وأشار المشاركون إلى أن أصحاب العقارات تسلموا جزءاً من بدلات الاستملاك، لكنهم يعترضون حالياً على الوضع القانوني للأراضي وعلى الغاية التي جرى الاستملاك من أجلها.

وتضع هذه المطالب ملف العقارات المستملكة في حمص أمام تساؤلات تتعلق بالملكية والإجراءات القانونية التي رافقت الاستملاك، إضافة إلى الاستخدام الحالي للأراضي والغاية التي خصصت لها.

مجلس مدينة حمص: الاستملاك استُكملت إجراءاته القانونية

ورد رئيس مجلس مدينة حمص، بشار السباعي، على الاحتجاجات، معتبراً أن المعلومات المتداولة خلال الوقفة بشأن ملكية العقارات غير دقيقة.

وقال السباعي، وفق ما نقلته سانا، إن العقارات تخضع للاستملاك منذ سنوات طويلة، وإن المجلس استكمل الإجراءات القانونية المتعلقة بها، بما في ذلك وضع اليد وإيداع بدلات الاستملاك وتنفيذ قرار الاستملاك عقارياً، بما أدى إلى انتقال الملكية إلى مجلس مدينة حمص.

وأوضح أن الاستملاك جرى أساساً بهدف إنشاء حديقة، وهي الغاية التي يجري العمل عليها حالياً، مشيراً إلى أن العقارات تحمل في المخطط التنظيمي المعتمد منذ سبعينيات القرن الماضي صفة «حدائق».

وأضاف أن رفع الاستملاك، في حال طرحه، لا يؤدي تلقائياً إلى تغيير الصفة التنظيمية للعقارات.

ونفى رئيس مجلس مدينة حمص ارتباط مشروع الحديقة بمشروع «حلم حمص» أو بأي مشروع آخر، مؤكداً احترامه حق المواطنين في التعبير، والتعامل مع القضايا العقارية والتنظيمية وفق القوانين والمخططات النافذة.

ما مشروع «بوليفارد النصر» في حمص؟

ويرتبط جانب من الجدل حول الأراضي المستملكة في حمص بمشاريع تطوير عمراني واستثماري شهدتها المدينة.

وفي 6 آب 2025، وقع محافظ حمص آنذاك عبد الرحمن الأعمى مذكرة تفاهم استثمارية مع شركة «العمران للتطوير والاستثمار العقاري» لتنفيذ مشروع «بوليفارد النصر».

ويتضمن المشروع إعادة تأهيل «حديقة النصر» وتوسيعها لتصبح حديقة عامة بمساحة 350 ألف متر مربع، إلى جانب إنشاء نحو 2500 وحدة سكنية وتجارية وإدارية وفندقية.

ويأتي طرح هذه المشاريع في وقت تتواصل فيه مطالبات أصحاب أراضٍ مستملكة بمراجعة أوضاع عقاراتهم، وسط اختلاف بين الرواية التي يقدمها المحتجون بشأن حقوق الملكية والغرض من الاستملاك، وما تقوله الجهات المحلية عن استكمال الإجراءات القانونية وتوافق الاستخدام الحالي مع الغاية الأصلية للاستملام.

احتجاجات الاستملاك تمتد من ريف دمشق إلى حمص

وتأتي احتجاجات حمص بعد تحركات شهدها ريف دمشق خلال الأيام الماضية، حيث طالب محتجون بمراجعة حقوق الملّاك في الأراضي التي ستقام عليها مشاريع «أبيات هيلز» و«شام فيو».

وردت وزارة الأشغال العامة والإسكان على تلك الاحتجاجات ببيان أكدت فيه تمسكها بقرارات الاستملاك، وقالت إن إجراءاتها تمت وفق القوانين والأنظمة، داعية من يعترض عليها إلى تقديم الثبوتيات والأوراق التي تثبت حقوقه قانوناً.

وبذلك يتسع نطاق النقاش حول الأراضي المستملكة ليشمل أكثر من مشروع وفي أكثر من منطقة، بينما يتمحور الخلاف بين مطالب أصحاب العقارات بمراجعة حقوقهم، وتأكيد الجهات المعنية استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالاستملاك واستخدام الأراضي وفق المخططات والمشاريع المعلنة.

إقرأ أيضاً: احتجاجات في قدسيا تعيد ملف ملكية الأراضي إلى واجهة مشروعي «شام فيو» و«أبيات هيلز»

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.