مصدر دبلوماسي: دمشق تراهن على حكومة إسرائيلية أقل تصعيداً بعد الانتخابات

تترقب دمشق نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة باعتبارها عاملاً قد يؤثر في مسار الاتصالات الأمنية مع تل أبيب، وفق مصدر دبلوماسي سوري نقلت عنه وكالة “فرانس برس”، قال إن الرهان السوري ينصب على احتمال تشكيل حكومة أقل ميلاً إلى التصعيد وأكثر استعداداً للاستماع إلى واشنطن.

وبحسب المصدر، لا تتوقع دمشق تحولاً جذرياً في قواعد التعامل بين الجانبين، وإنما ترى أن تشكيل حكومة إسرائيلية مختلفة في توجهاتها قد يهيئ ظروفاً أفضل لاستئناف مسار التفاهمات الأمنية تدريجياً.

وتجري انتخابات الكنيست في “إسرائيل” في 27 تشرين الأول المقبل، وسط منافسة سياسية داخلية على تشكيل الحكومة التي ستتولى إدارة المرحلة المقبلة.

رهان على دور الوساطة الأميركية

وقال المصدر الدبلوماسي إن دمشق تركز على احتمال ظهور حكومة تكون “أقل ميلاً إلى التصعيد” وأكثر استعداداً للتجاوب مع المساعي التي تقودها واشنطن بين سوريا وإسرائيل.

ووفق التصريحات المنقولة عنه، فإن تغيير الحكومة لا يعني بالضرورة إعادة صياغة كاملة للعلاقة بين الطرفين، وإنما قد يتيح مقاربة مختلفة إذا كانت الحكومة المقبلة أكثر استعداداً للتعامل مع الوساطة الأميركية.

وأشار المصدر إلى أن تشكيل حكومة ذات توجه وسطي، أو حكومة يمينية لا تتمحور حول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد يؤدي إلى تغيير في طريقة إدارة الملف السوري، بحسب تقديره.

وأضاف أن مثل هذه الحكومة قد تكون أقل اعتماداً على التصعيد بوصفه أداة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، وهو ما قد يفتح مجالاً أوسع أمام المسار التفاوضي.

تفاهمات أمنية تدريجية

ويرى المصدر أن دمشق تنظر أيضاً إلى إمكانية أن تقود الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى مسار يركز على التوصل إلى تفاهمات أمنية تدريجية مع سوريا.

وقد تتيح هذه التفاهمات، وفق التصور المنقول عن المصدر، خفض مستوى التوتر بين الجانبين وتهيئة ترتيبات أكثر استقراراً على الحدود، من دون أن يعني ذلك أن الانتخابات بحد ذاتها ستؤدي إلى تسوية شاملة للقضايا العالقة.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الإسرائيلية توتراً مستمراً، بالتزامن مع اتصالات ووساطة أميركية تهدف إلى بحث ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب. وكانت محادثات رفيعة المستوى بين الجانبين قد عقدت في الأردن في آب الماضي بوساطة أميركية، في إطار مساعي خفض التصعيد.

توتر ميداني ومسار تفاوضي متوازٍ

وتتزامن المساعي الدبلوماسية مع استمرار الضربات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ما يبقي الملف الأمني في صدارة الاتصالات بين الجانبين.

وفي هذا السياق، كانت دمشق قد أعلنت في آب أن وفداً سورياً عقد اجتماعاً مع وفد إسرائيلي في الأردن بوساطة أميركية، وأن المحادثات تناولت آليات وقف الاعتداءات وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني.

وعليه، يضع المصدر الدبلوماسي السوري الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ضمن العوامل التي قد تؤثر في طبيعة المسار الأمني بين دمشق وتل أبيب، مع تركيز الرهان السوري، بحسب قوله، على حكومة تكون أكثر استعداداً للتعامل مع الوساطة الأميركية وأقل اعتماداً على التصعيد.

اقرأ أيضاً:قوات الاحتلال تعتدي على راعٍ سوري وتدهس أغناماً خلال توغل في ريف القنيطرة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.