إغلاق مدارس السومرية في دمشق يثير الغموض.. والتربية والدفاع تنفيان إصدار القرار
أُغلقت مدارس السومرية في دمشق ومنعت الكوادر التعليمية والإدارية من دخولها، بالتزامن مع بدء الدوام الإداري وقبل أيام من انطلاق العام الدراسي، في إجراء لم تعلن أي جهة رسمية مسؤوليتها عنه حتى الآن.
وأثار الإغلاق حالة من الاستغراب، خصوصاً مع غياب قرار معلن يوضح الجهة التي أصدرته أو الأسباب التي تقف وراءه، بينما أكدت وزارتا التربية والدفاع عدم صدور أي تعليمات من جانبهما تقضي بإيقاف العمل في المدارس.
مديرو المدارس يبحثون عن الجهة التي أصدرت القرار
وبحسب ما رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان، توجه مديرو المدارس التي شملها الإغلاق إلى مديرية التربية في دمشق للاستفسار عن القرار، إلا أن المديرية نفت أن تكون قد أصدرت قراراً بوقف العمل فيها.
كما تواصل المعنيون مع وزارة الدفاع للتحقق من مصدر التعليمات، إلا أن الوزارة نفت بدورها أن يكون قرار الإغلاق صادراً عنها.
وفي ظل عدم الحصول على توضيح من الجهات الرسمية، جرى التواصل مع الجهة المشرفة على المدارس، حيث أفاد المسؤول عنها بأنه تلقى تعليمات تقضي بإيقاف المدارس عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعلومات المتاحة، لم تكن تلك التعليمات مرفقة بقرار رسمي أو كتاب صادر عن جهة حكومية معروفة، إلا أن المسؤول أشار إلى أن التعليمات التي وصلته دفعته إلى تنفيذ الإغلاق.
عناصر أمام المدارس ومنع الكوادر من الدخول
وتصاعدت حالة الغموض بعد وضع عناصر أمام كل مدرسة، ومنع المدرسين والمدرسات من الدخول إلى مباني المدارس ومباشرة أعمالهم، رغم بدء الدوام الإداري واقتراب موعد انطلاق العام الدراسي.
ويأتي ذلك في وقت لم يصدر فيه توضيح رسمي بشأن وضع المدارس أو مصير الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية، ما يترك العملية التعليمية في هذه المدارس أمام حالة من عدم اليقين قبيل بدء العام الدراسي.
وتكتسب الحادثة أهمية إضافية في ظل نفي وزارتَي التربية والدفاع مسؤوليتهما عن قرار الإغلاق، وعدم الإعلان عن الجهة التي أصدرت التعليمات أو الأساس الذي استند إليه تنفيذها.
غياب القرار الرسمي يفتح باب التساؤلات
ويثير إغلاق مدارس السومرية بهذه الطريقة تساؤلات حول آلية إصدار وتنفيذ قرارات تمس العملية التعليمية، ولا سيما عندما تتم خارج الأطر الرسمية المعلنة، وفق المعطيات المتاحة عن الحادثة.
وفي انتظار توضيح الجهة المسؤولة عن القرار وأسبابه، يبقى الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية أمام مصير غير واضح، في وقت تستعد فيه المدارس لانطلاق العام الدراسي الجديد.
اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟
اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز