مستودعات النظام السابق تثير خلافاً جديداً حول السلاح خارج سيطرة الدولة

استولت مجموعات مسلحة مرتبطة بعشائر على مواقع عسكرية كانت تابعة للنظام السوري السابق في ريفي حماة وحمص، ونقلت كميات من الأسلحة والذخائر الموجودة فيها إلى مناطق خاضعة لنفوذها، وفق معلومات نقلها الأهالي.

واستمرت عمليات نقل الأسلحة عدة أيام، وشملت أسلحة خفيفة ومتوسطة، بينها رشاشات وبنادق وقنابل وقواذف «آر بي جي»، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر. وتتحدث المعلومات المتداولة عن احتمال توزيع جزء من هذه الأسلحة لاحقاً بين مجموعات عشائرية.

مواقع عسكرية ومستودعات في حماة وحمص

شملت عمليات الاستيلاء مواقع عسكرية ومستودعات كانت تحتوي على أسلحة وذخائر في عدد من المناطق بريفَي المحافظتين.

ففي حماة، طالت العملية مواقع في الريف الشرقي بمنطقة سلمية، وأخرى في الريف الشمالي الشرقي بمنطقة الحمرا، إضافة إلى مستودعات عسكرية في منطقتي تل براق وتقسيس بريف حماة الجنوبي.

كما شملت العملية موقعاً في منطقة المشرفة بريف حمص الجنوبي الشرقي، بحسب المعلومات المتداولة من الأهالي.

وتشير المعطيات إلى أن الأسلحة أُخرجت من المواقع ونُقلت إلى مناطق تتبع للمجموعات العشائرية، في عملية استمرت عدة أيام وشملت كميات متنوعة من الأسلحة والذخائر.

مطالب بتسليم الأسلحة

وبعد أن بسطت القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية الجديدة سيطرتها على المواقع العسكرية، طالبت المجموعات العشائرية بإعادة الأسلحة والذخائر التي جرى نقلها من تلك المواقع.

إلا أن المسلحين، وفق المعلومات المتداولة، لم يستجيبوا لهذه المطالب، ما أبقى الأسلحة خارج سيطرة المؤسسات الأمنية الرسمية، وأثار مخاوف من تحول الملف إلى مصدر توتر جديد بين الجهات المحلية والقوات الحكومية.

ولا تتوفر، وفق المعطيات الواردة، معلومات عن مصير جميع الأسلحة التي جرى نقلها أو عن الكميات التي بقيت بحوزة المجموعات العشائرية، في حين تشير المعلومات إلى نية توزيع جزء منها على مجموعات أخرى.

تحدي ضبط مستودعات السلاح

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مساعٍ لجمع مستودعات ومخازن الأسلحة التابعة للقوات السابقة ووضعها تحت السيطرة، ضمن جهود تهدف إلى الحد من انتشار السلاح خارج المؤسسات الأمنية الرسمية.

ويشكل الاستحواذ على المواقع العسكرية القديمة ونقل محتوياتها إلى جهات محلية مسلحة أحد التحديات أمام عملية ضبط السلاح، خصوصاً مع بقاء كميات من الأسلحة والذخائر في مواقع كانت تابعة للنظام السابق.

ويفتح استمرار وجود هذه الأسلحة خارج سيطرة المؤسسات الرسمية ملفاً أمنياً يتعلق بكيفية حصر المستودعات القديمة، واستعادة محتوياتها، ومنع انتقالها إلى مجموعات مسلحة أخرى، في ظل سعي الحكومة السورية الجديدة إلى تنظيم انتشار السلاح في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.