فوضى السلاح في سوريا: 4 جرائم قتل في يوم واحد تعيد الملف إلى الواجهة

شهدت عدة محافظات سورية يوم أمس السبت أربع حوادث قتل متفرقة في كل من حماة، وحمص، وحلب. استُخدمت في هذه الحوادث الأسلحة النارية والقنابل اليدوية، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين.

تأتي هذه الجرائم المتزامنة لتعيد فتح ملف انتشار السلاح العشوائي وسهولة الوصول إليه، مسلطةً الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة التي تهدد سلامة المواطنين في حياتهم اليومية.

إقرأ أيضاً: العنف مستمر في سوريا.. الأسباب متعددة والمنظمات الدولية وكأنها غير موجودة

تفاصيل الحوادث الأربع: استهدافات واعتداءات متفرقة

شملت حوادث القتل استهدافات في أكثر من منطقة سورية خلال 24 ساعة:

  • سهل الغاب (قرية الرصيف): قُتل المواطن “عزيز سلوم” وأُصيبت زوجته واثنتان من أفراد عائلته إثر هجوم بقنبلة يدوية ألقاها مجهولون.

  • مدينة حماة: قُتل الصيدلاني الشاب “إبراهيم تركاوي” إثر إطلاق 4 رصاصات عليه من مسافة قريبة داخل صيدليته قرب دوار الإسكان.

  • مدينة حمص (حي كرم اللوز): أُطلقت النار على الشاب “نادر طنوس” (عائد حديثاً من أوروبا) أثناء عودته من عمله في الحلاقة النسائية، من قبل مسلحين استقلوا دراجة نارية.

  • محافظة حلب: قُتل المواطن السوري الهولندي “أحمد الجاسم” (أبو معتز) داخل أرضه، عقب زيارات متكررة لمتابعة ملف استعادة عقار عائلي.

السلاح الفردي: من الخلافات اليومية إلى التجارة الإلكترونية

لا يُعد انتشار السلاح وليد اللحظة، بل هو امتداد لسنوات الصراع والتحولات الأمنية خلال المرحلة الانتقالية. وقد رُصدت مظاهر تساهل حادة في تداوله:

  1. الجرائم اليومية والشجارات: وثقت تقارير سابقة مقتل وإصابة العديد من المدنيين، مثل استهداف طالب الطب البيطري “ليث عثمان” في حماة، ومقتل اللاعب “محمد عرجة” في إدلب أثناء محاولته فض شجار مسلح.

  2. سوق السلاح على “فيسبوك”: أظهرت عمليات رصد استخدام منصات التواصل الاجتماعي لبيع الأسلحة الفردية بشكل علني، حيث تراوحت أسعار المسدسات بين 100 و130 دولاراً، مع عرض أرقام التواصل كأي سلعة تجارية.

التحريض الرقمي وسهولة استخدام السلاح خارج القانون

تزداد خطورة الملف مع بروز حملات ومؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي يشجعون على الانتقام الفردي والثأر، مثل حملات التحريض التي دعت للقتل خارج إطار القانون.

ويحذر خبراء من أن التطبيع مع فكرة حيازة السلاح الفردي يحوّل النزاعات العقارية والخلافات العائلية البسيطة إلى جرائم قتل فورية، مما يفرض على الجهات المعنية اتخاذ خطوات حازمة لحظر السلاح غير الترخيص.

المطالب الشعبية: حصر السلاح بيد الدولة

تتصاعد المطالبات الموجهة إلى وزارة الداخلية والمؤسسات الرسمية بضرورة:

  • ضبط السلاح العشوائي: سحب الأسلحة وتجريم حيازتها أو بيعها عبر المنصات الإلكترونية.

  • تعزيز سيادة القانون: تفعيل دور القضاء لمتابعة قضايا الاستيلاء على العقارات والنزاعات دون اللجوء للقوة.

  • ملاحقة عصابات الجريمة: فرض الرقابة على استخدام الدراجات النارية في تنفيذ عمليات الاغتيال والفرار.

إقرأ أيضاً: سوريا: فوضى السلاح والاقتتال العشائري.. 13 قتيلاً خلال أول 48 ساعة من آب

إقرأ أيضاً: السلاح المنفلت في سوريا.. اشتباكات عائلية تفجر المخاوف وتُنعش مطالبات الضبط

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.