احتجاج أمام منزل حمشو وحملة لمقاطعة شركاته وسط مطالبات بالمحاسبة
تجمع عشرات المحتجين، أمام منزل رجل الأعمال محمد صابر حمشو في منطقة قرى الشام، المعروفة سابقًا باسم قرى الأسد، قرب الصبورة بريف دمشق، مطالبين بمحاسبته ومحاكمته، بالتزامن مع تحركات يقودها ناشطون لمقاطعة شركات ومنتجات يقولون إنها مملوكة له.
وردد المشاركون هتافات تتهم حمشو بالاستفادة من عمليات مرتبطة بمناطق تعرضت للتدمير خلال عهد النظام السوري السابق، وطالبوا الحكومة السورية بمحاسبته وكل من وصفوهم بـ”المتاجرين بدماء السوريين”.
وخلال المظاهرة، اتهم أحد المشاركين حمشو بالتسبب في تهجير مئات الآلاف من السوريين والاستيلاء على الحديد من منازل تضررت أو دُمرت خلال الحرب، وقال إن استمرار إقامته في منزله، في حين يعيش مهجرون خارج منازلهم، يمثل سببًا إضافيًا لمطالبات المحتجين بمحاسبته.
تحركات جديدة ضد حمشو
وقال ناشط مشارك في الاحتجاج، تحفظ عن ذكر اسمه خشية ما وصفها بتهديدات يتعرض لها الناشطون في هذه القضية، إن المظاهرة لم تنظمها جهة أو جمعية محددة، وإنما جاءت بمبادرة من مجموعة من الشباب والناشطين المستقلين.
وأضاف أن هناك تفاعلًا متزايدًا مع التحركات التي تطالب بمحاكمة علنية لحمشو، مشيرًا إلى أن المشاركين يعملون على تنظيم خطوات احتجاجية أخرى خلال الفترة المقبلة.
وبحسب الناشط، يجري التحضير لمظاهرة أمام منزل أبناء حمشو في حي المالكي بدمشق، إلى جانب احتجاج آخر أمام مكتبه الرئيسي في شارع بغداد.
كما تحدث عن تحضيرات لإطلاق حملة لكتابة عبارات وشعارات على الجدران في مناطق مختلفة من دمشق وريفها، تتضمن المطالبة بمحاكمة حمشو، ومن بينها شعارات تتهمه بامتلاك مصانع مرتبطة بصناعة الأسلحة وفق ما يردده منظمو الحملة.
ملصقات لمقاطعة شركات ومنتجات
بالتوازي مع الاحتجاجات، أطلق ناشطون حملة لمقاطعة منتجات منشآت وشركات يقولون إنها تعود إلى محمد حمشو.
وشملت الحملة توزيع ملصقات عند مداخل شركة حمشو، ومقرها، ومدخل مساكن قرى الشام التي يقيم فيها، إضافة إلى عدد من الشوارع والأحياء المحيطة بمنطقة الصبورة وقرى الشام في ريف دمشق.
وحملت الملصقات عبارة “قاطعوا منتجات محمد حمشو”، وأدرجت أسماء شركات ومنشآت قال القائمون على الحملة إنها مملوكة لرجل الأعمال، وهي:
- سما الشام القابضة.
- سما الشام للسياحة والسفر.
- نادي سيف الشام للفروسية.
- فندق ومنتجع يعفور.
- سينالكو للمنتجات الغازية.
- تريفيو للأدوات الكهربائية.
- آرام سوفت للتقانة.
- رن نت مزود خدمة إنترنت.
- اتصال موزع موبايلات.
- تطوير للتقانة.
- إسناد للهياكل المعدنية.
- أساس للتطوير والعمران.
- مقاولات ومستلزمات بناء.
- شركة تسييل الهواء السورية.
- داك فود للغذائيات.
- الاتحاد للكابلات.
- الاتحاد للمحولات.
- الاتحاد للبلاستيك.
- الاتحاد للطاقة الشمسية.
- الاتحاد للكهرباء.
- الاتحاد للنحاس.
- الاتحاد للبوبيناج.
- بينتالنس للإنتاج الفني.
- شام للتصميم والطباعة.
شكوى بالتهديد ومحضر قضائي ضد حمشو
تزامنت هذه التحركات مع مسار قضائي يتعلق بشكوى مقدمة ضد حمشو بتهمة التهديد بالقتل.
وكانت النيابة العامة قد أحالت، قبل أيام، شكوى تقدم بها عبد الحميد عساف وعبود دياب ضد حمشو إلى محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في ريف دمشق، وتتعلق بما قال المشتكيان إنه تهديد بالقتل.
وبحسب مصادر قضائية، ثبتت المحكمة عدم حضور حمشو إلى الجلسة التي كان من المقرر أن يُستمع خلالها، في جزء منها، إلى أقواله بشأن الشكوى.
وكانت مذكرة الدعوة قد حددت 10 آب موعدًا لمثول حمشو أمام قاضي محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في القصر العدلي بريف دمشق.
وقال عساف إن الشكوى التي تقدم بها، إلى جانب عدد من الناشطين، تتعلق بتهديدات بالقتل عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود القضية إلى سياق أوسع من الخلاف بين حمشو وعدد من الناشطين؛ إذ كان حمشو قد أقام في أيار 2025 دعوى ضد عساف بتهمة “القدح والذم الإلكتروني”، على خلفية منشورات ومقاطع مصورة نشرها عساف وناشطون آخرون، دعوا فيها إلى محاسبة حمشو والتحقيق في مصادر ثروته، وتناولوا قضية الحديد الذي قيل إنه أُخذ من مناطق دمرها النظام السابق.
إخبار من نحو 70 صفحة
وقال عساف إنه سبق أن تقدم، برفقة مجموعة من الناشطين، بإخبار إلى النيابة العامة يقع في نحو 70 صفحة، تضمن، بحسب روايته، تفاصيل اتهامات موجهة إلى حمشو تتعلق بسرقة الحديد والمعادن من مناطق في ريف دمشق تعرضت للدمار خلال عهد النظام السابق.
وأشار إلى أن الإخبار تضمن اتهامات بهدم مبانٍ تعرضت لأضرار جزئية بهدف استخراج القضبان الحديدية منها.
كما قال إن الناشطين أبلغوا النيابة العامة بالتهديدات التي تلقوها، والتي اتهم حمشو أو مقربين منه أو أشخاصًا يعملون لديه بالوقوف خلفها بصورة غير مباشرة، من خلال صفحات وحسابات وهمية، وأرقام مجهولة، إضافة إلى اختراق حسابات على فيسبوك.
وقال عساف إن حمشو حاول في بداية الحملة التواصل مع الناشطين عبر وسطاء لإقناعهم بالتراجع عنها، لكنه أكد استمرار التحرك ضده، بهدف ما وصفه بـ”كشف جرائمه” والوصول إلى محاسبته قضائيًا وتعويض المتضررين، بحسب تعبيره.
اقرأ أيضاً:محمد حمشو يعود للواجهة: من ;تسوية الكسب غير المشروع إلى اتهامات حديد جوبر وعقوبات قيصر