حركة “رواد باشان”.. تفاصيل المخطط الإسرائيلي المتطرف للاستيطان في جنوب سوريا
تشهد منطقة الجنوب السوري حالة من القلق المتزايد بعد رصد تحركات مكثفة وممنهجة لحركة أيديولوجية إسرائيلية متطرفة تُدعى “رواد باشان”. وتعمل هذه الحركة، التي ظهرت علناً مطلع عام 2025، على استغلال الفراغ الأمني الحاصل عقب سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، لمحاولة فرض واقع استيطاني جديد عبر التسلل إلى عمق الأراضي السورية في ريف القنيطرة وجبل الشيخ، وسط رفض شعبي سوري مطلق ومقاومة أهلية محدودة لحماية الأرض والسيادة.
من هي حركة “رواد باشان” المتطرفة؟ وما هي استراتيجيتها؟
تضم الحركة مئات المستوطنين والناشطين اليمينيين القادمين من مستوطنات الجولان المحتل والضفة الغربية. وتستند في ترويجها للمشروع إلى مزاعم أيديولوجية بوجود “حق تاريخي لليهود في جنوب سوريا”.
آلية العمل وفرض الأمر الواقع:
-
التسلل المنظم: عبور السياج الحدودي بانتظام نحو ريف القنيطرة الغربي وأطراف جبل الشيخ.
-
رفع الأعلام والرموز: تعمد المجموعات المتسللة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية واللافتات الاستيطانية على الأراضي السورية لتثبيت حضور بؤري.
-
الاستيلاء الزراعي: دعوة المستوطنين عبر المنصات الرقمية لزراعة الأراضي السورية وتسويق المحاصيل كخطوة تدريجية للاستيطان الدائم.
ذروة النشاط في تموز 2026: ليلة ساخنة في بلدة “حضر” السورية
شهد شهر يوليو (تموز) الحالي تصاعداً غير مسبوق في نشاط حركة “رواد باشان”؛ حيث نفذت المجموعة 7 محاولات تسلل جماعية خلال فترة وجيزة.
محاولة بناء أول بؤرة استيطانية:
تسلل نحو 70 إلى 100 مستوطن من نشطاء الحركة إلى أطراف بلدة حضر بريف القنيطرة، وقضوا ليلة كاملة هناك معلنين البدء في تشييد أول مبنى استيطاني. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه تدخل مباشرةً وأعادهم بالقوة.
ويتخوف السوريون في الجنوب من وجود ضوء أخضر ودعم غير معلن للحركة من وزراء متطرفين داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بهدف استنساخ نموذج “الاستيطان العشوائي” المطبق في الضفة الغربية.
الموقف السوري والقانون الدولي
يؤكد المجتمع المحلي في القرى البلدات الجنوبية لسوريا رفضه القاطع لأي محاولات قضم للأراضي أو استيطان عشوائي. ويشدد المراقبون على أن القانون الدولي يعتبر الوجود الإسرائيلي خارج حدود 1967 والمنطقة العازلة انتهاكاً صريحاً للمواثيق الأممية، لاسيما بعد إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب سقوط نظام بشار الأسد، على توسيع توغله البري متجاوزاً اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
إقرأ أيضاً: الجنوب السوري: صراع النفوذ بين درعا والسويداء والقنيطرة
إقرأ أيضاً:بوابات إسرائيلية وقواعد عسكرية جديدة في القنيطرة.. إجراءات ميدانية تغيّر واقع المنطقة