إعلام عبري: حراك مكثف لحماس في سوريا ومساعٍ لبناء جسور التواصل مع النظام الجديد
كشفت تقارير صحفية عبرية عن عودة ملحوظة لتحركات نشطاء حركة حماس داخل الأراضي السورية عبر زيارات أجراها عناصر ينتمون للحركة من دول عدة وذلك في إطار مساعٍ حثيثة تهدف لفتح صفحة جديدة وترتيب العلاقات مع القيادة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع
زيارات غير مشروطة وتواجد في المخيمات
أفادت مصادر مطلعة لقناة i24NEWS العبرية أن النظام السوري الجديد لم يضع أي قيود تمنع نشطاء حركة حماس من دخول البلاد أو البقاء فيها لفترات زمنية مفتوحة حيث أجرى عدد منهم جولات تفقدية داخل المخيمات الفلسطينية الواقعة في جنوب العاصمة دمشق ومناطق سورية أخرى
ووفقاً للمصادر فإن من بين هؤلاء الزوار فلسطينيون كانوا يقيمون في سوريا سابقاً وغادروها إبان فترة التوترات الأمنية التي شهدت اقتحام النظام السابق للمخيمات واعتقال العديد من كوادر الحركة والفصائل التي دخلت حينها في خلاف حاد مع السلطة الحاكمة
جغرافيا التحركات وأهدافها
أشارت التقارير إلى أن النشطاء الوافدين إلى سوريا قدموا من محطات مختلفة تشمل لبنان وتركيا وقطر إضافة إلى عناصر من سكان قطاع غزة والضفة الغربية ممن يعملون في المقرات والمؤسسات التابعة لحماس
وأوضحوا أن بعض هذه التحركات جاءت ضمن مهام رسمية بهدف التقاء نشطاء حماس الذين ظلوا متمسكين بالبقاء داخل سوريا رغم الملاحقات الأمنية التي تعرضوا لها من قِبل النظام السابق دون أن تتأكد الأنباء بشأن ما إذا كانت هذه اللقاءات قد تمت بعلم وتنسيق رسمي مباشر مع أجهزة النظام الحالي
تبادل رسائل ورؤية سياسية جديدة
تؤكد المعطيات الواردة أن نشطاء الحركة في سوريا لم يتعرضوا لأي عمليات اعتقال أو تضييق من قِبل السلطة الجديدة بخلاف ما واجهته فصائل فلسطينية أخرى
وفي سياق متصل كشفت المصادر عن وجود رسائل متبادلة تجري حالياً بين قيادة حماس والنظام السوري حيث تُبدي الحركة اهتماماً كبيراً بفتح قنوات اتصال وصياغة علاقات متينة مع القيادة الحالية
ورغم هذا الحراك فإنه لم يتم حتى اللحظة تحديد مواعيد رسمية لزيارات أو لقاءات قيادية سواء داخل سوريا أو في عواصم أخرى
وتتبنى حركة حماس قراراً استراتيجياً بالانفتاح الواسع على المشهد القيادي الجديد في دمشق مع التأكيد على بناء علاقة ترتكز على الاحترام المتبادل والتعاون السياسي والابتعاد التام عن الصيغة الأمنية التي كانت تحكم علاقتها بالنظام السابق
صراع النفوذ والتضييق على “الجهاد”
بالتزامن مع المساعي التي تبذلها السلطة الفلسطينية لتثبيت حضورها ومد خيوط التواصل مع الإدارة السورية الجديدة يبدو أن حركة حماس تسعى جاهدة لاستعادة التنافس التقليدي مع حركة فتح والسلطة لفرض الهيمنة والنفوذ داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا
على الجانب الآخر اتخذ النظام السوري الجديد تدابير وإجراءات صارمة ضد الفصائل الفلسطينية التي كانت موالية للنظام السابق وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي
وذكرت المصادر أن التضييق الأمني الشديد دفع عدداً من عناصر حركة الجهاد الإسلامي إلى مغادرة الأراضي السورية عبر طرق غير شرعية خوفاً من الملاحقة حيث توجهوا إلى تركيا ومنها إلى وجهات دولية أخرى مبينة أن المغادرين هم من عناصر الحركة المنحدرين من قطاع غزة والذين تواجدوا في سوريا لأداء مهام مختلفة وعلقوا فيها نتيجة اندلاع الحرب في القطاع مما حال دون تمكنهم من العودة إلى ديارهم.
اقرأ أيضاً:إسرائيل تتهم أحمد الشرع بالسماح لحماس والجهاد بإعادة التموضع.. إلى ماذا تُمهّد تل أبيب؟
اقرأ أيضاً:القرار السوري بطرد الفصائل الفلسطينية: ضغوط إقليمية أم تحول داخلي؟