كأس العالم: هالاند يقود النرويج لإطاحة البرازيل والتأهل التاريخي لربع النهائي
شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، بعدما قاد النجم إرلينج هالاند منتخب بلاده النرويج لتحقيق فوز تاريخي ومثير على نظيره البرازيلي، بطل العالم خمس مرات، بنتيجة (2-1) في مباراة أقيمت بمدينة إيست رذرفورد.
بهذا الفوز، حجزت النرويج مقعداً في دور الثمانية (ربع النهائي) للمرة الأولى في تاريخها، بينما ودعت البرازيل البطولة مبكراً في واحدة من أكبر مفاجآت المونديال.
هالاند يتألق في الدقائق الأخيرة ويهز شباك “السيليساو”
رغم الأجواء المناخية شديدة الحرارة والضغط الجماهيري الرهيب لصالح القمصان الصفراء في المدرجات، نجح المنتخب النرويجي في ترويض الضجيج. واستغل عملاق مانشستر سيتي، إرلينج هالاند، ليصنع الفارق في الشوط الثاني:
-
الهدف الأول (الدقيقة 79): ضربة رأسية متقنة ارتقى لها هالاند مستغلاً عرضية حاسمة من البديل أندريس شيلدروب.
-
الهدف الثاني (الدقيقة 90): تسديدة صاروخية بعيدة المدى من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك البرازيلية ومزقت آمال المنافس.
وبهذه ثنائية، رفع هالاند رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ليتساوى في صدارة قائمة هدافي كأس العالم مع النجمين الكبار كيليان مبابي وليونيل ميسي.
إرلينج هالاند: “بين الحين والآخر أصل إلى مستويات جديدة. إذا أتيحت لي فرصة أو فرصتان، فعادة ما أحولها إلى هدف. الأمر يتعلق بالتركيز الكامل”.
ركلة جزاء ضائعة وصدمة برازيلية برقم سلبي غائب منذ 1990
بدأت المباراة بزخم هجومي لصالح البرازيل، حيث تسبب المدافع النرويجي كريستوفر آجر في ركلة جزاء مبكرة بالدقيقة 13 بعد تدخل مع ماتيوس كونيا. وفاجأ الكادر الفني للبرازيل الجميع بتقدم برونو جيمارايش لتنفيذ الركلة بدلاً من فينيسيوس جونيور، ليتألق الحارس النرويجي أوريان نيلاند ويتصدى لها بنجاح، مما شكل نقطة تحول رئيسية في اللقاء.
ولم يكن هدف نيمار داسيلفا من ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع (الدقيقة 90+10) كافياً سوى لتقليص الفارق، ليعلن الحكم نهاية المباراة وسط حسرة ذهول وبكاء لاعبي البرازيل ومدربهم كارلو أنشيلوتي.
أرقام كارثية للمنتخب البرازيلي بعد الوداع:
-
الفشل الأول في بلوغ دور الثمانية بكأس العالم منذ مونديال 1990.
-
تمديد أطول فترة صيام عن التتويج بلقب كأس العالم في تاريخ البرازيل، حيث يعود آخر لقب للمنتخب إلى عام 2002.
تصريحات المدربين واللاعبين بعد الملحمة الكروية
عقب المباراة، أعرب مدرب النرويج ستوله سولباكن عن فخره الشديد بالتكتيك الذي اتبعه، خاصة بعد تبديلاته الناجحة في الشوط الثاني بإشراك أوسكار بوب وأندريس شيلدروب، وقال: “قلت للاعبين اليوم إنني لا أعتقد أن فرصنا متساوية، لكن لدينا فرصة جيدة إذا لعبنا بأفضل ما لدينا وكان لدينا لاعبون قادرون على حسم المباراة، وهو ما حظينا به في النهاية”.
وفي المقابل، ظهر المدافع البرازيلي ماركينيوس متأثراً بالهزيمة المحرجة صرح قائلاً: “هذا أمر لا يمكن تفسيره. علينا أن نتحمل مسؤولية ما حدث حتى تتمكن الأجيال القادمة من البناء عليه”.
إقرأ أيضاً: المغرب ضد هولندا.. أسود الأطلس يطيرون إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 بركلات الترجيح
إقرأ أيضاً: البرتغال تقصي كرواتيا بـ سيناريو جنوني وتضرب موعداً نارياً مع إسبانيا في كأس العالم