تفاصيل دمج “قسد” في الجيش السوري.. مصدر حكومي يكشف الأرقام وتوزيع الألوية بالحسكة وحلب

كشف مصدر حكومي مطلع عن صحة الأنباء المتداولة حول سير عملية دمج عناصر وضباط “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن ملاك الجيش السوري. وتأتي هذه الخطوة تفعيلًا للاتفاق الشامل والموقع بين الحكومة السورية الانتقالية وقيادة “قسد”، عقب التغيرات الميدانية الأخيرة التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا.

وعلى الرغم من غياب الإعلان الرسمي المؤطر بالأرقام من الجهات الحكومية بدمشق، إلا أن المصدر أكد تسجيل نحو 6 آلاف عنصر وضابط من “قسد” في محافظة الحسكة ومدينة عين العرب (كوباني) رسميًا في صفوف قوات الحكومة الانتقالية، وبدء تقاضيهم الرواتب والمستحقات العسكرية.

عودة مقاتلي “قسد” من معسكرات التدريب بريف دمشق

وأكد المصدر لجريدة “عنب بلدي” عودة دفعة تضم 1170 مقاتلًا من عناصر “قسد” إلى قواعدهم العسكرية في مدينة القامشلي، وذلك بعد إنهائهم دورة تدريبية وتأهيلية مكثفة في معسكر النبك بريف دمشق.

بالتوازي مع ذلك، تستمر الاستعدادات اللوجستية لتشكيل ألوية عسكرية جديدة في مدينتي الحسكة والمالكية، ضمن خطة إعادة التنظيم والهيكلة الشاملة للقوات الجاري دمجها في القوات المسلحة السورية.

ثلاثة ألوية عسكرية جديدة تحت مظلة “الفرقة 60”

تأتي الإجراءات التنفيذية الحالية تلبيةً لبنود الاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني الماضي، والذي يقضي بنشر ثلاثة ألوية عسكرية مشكلة من عناصر “قسد” في قواعد استراتيجية بمحافظتي الحسكة والقامشلي، على أن تتبع إداريًا وعملياتيًا للـ الفرقة 60 في الجيش السوري.

وحول خارطة التوزيع الجغرافي لهذه القوات، ستنتشر الألوية في المواقع التالية:

  • محافظة الحسكة: قاعدتا “كوكب” و”قسرك”.

  • القامشلي: قاعدة “طرطب”.

  • المالكية: كتيبة المالكية العسكرية.

  • مدينة عين العرب (كوباني): لواء عسكري إضافي يتبع مباشرة للقوة العسكرية التابعة لمحافظة حلب.

دورات تدريبية في حمص وتوقعات بزيادة أعداد المنتسبين

تُشير التقديرات إلى أن أعداد المنضمين مرشحة للارتفاع بشكل ملحوظ خلال الأسابيع المقبلة مع تواصل عمليات التسجيل واستقبال الطلبات. ويتطلب استكمال تشكيل الألوية – التي أُرسلت قوائمها الاسمية إلى دمشق – فترة زمنية تقارب ثلاثة أشهر.

وفي إطار التأهيل القيادي والعسكري، يتلقى عناصر هذه الألوية تدريباتهم في أكاديمية عسكرية بمحيط العاصمة دمشق، في حين يخضع قادة الألوية والكتائب لدورات تدريبية متقدمة في الكلية الحربية بمدينة حمص.

إحصائيات توزيع مقاتلي “قسد” بعد التغيرات الميدانية

بلغ إجمالي مقاتلي “قسد” نحو 20 ألف مقاتل استقر وضعهم القانوني والعسكري وفق التوزيع التالي:

  • 5,000 مقاتل: التحقوا بالألوية العسكرية الثلاثة الجاري تشكيلها.

  • 4,000 مقاتل: انضموا إلى سلك قوى الأمن الداخلي (وزارة الداخلية).

  • 1,000 مقاتل: عادوا مع عائلاتهم إلى مدينة عفرين.

  • 2,000 مقاتل: ينتظرون استكمال إجراءات العودة إلى مناطقهم.

خلفية اتفاق دمج “قسد” والمؤسسات الخدمية

بدأت ملامح هذا الاتفاق العسكري والأمني في شهر شباط الماضي وتستمر بشكل مرحلي وممنهج، وجاءت كرد فعل مباشر على التغيرات الميدانية الكبرى في شمال شرقي سوريا، المتمثلة في تقدم الجيش السوري وسيطرته على محافظتي الرقة ودير الزور وأجزاء واسعة من محافظة الحسكة، وانكفاء “قسد” في البقعة الجغرافية المتبقية.

ولا يقتصر الاتفاق على الشق العسكري بدمج القوات بوزارتي الدفاع والداخلية فحسب، بل يمتد ليشمل دمج المؤسسات الخدمية والإدارية التابعة لـ “الإدارة الذاتية” سابقاً ضمن هيكلية مؤسسات الدولة السورية الرسمية.

إقرأ أيضاً: قسد تفرض شروطها في الاندماج.. محاصصة للمناصب الإدارية في الحسكة تميل لصالح الكرد

إقرأ أيضاً: اتفاق الحكومة السورية وقسد: عقبة الـ 8 آلاف مقاتل تُهدد استكمال دمج القوات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.