فوضى وانفلات أمني.. المرصد السوري يوثق مقتل 34 مدنيًا خلال 72 ساعة فقط
تشهد الساحة السورية تدهورًا أمنيًا يعكس حجم الفوضى والانفلات الأمني في مختلف المحافظات، في ظل غياب سيادة القانون وضعف إجراءات المحاسبة. ووفقًا لآخر التحديثات، يدفع المدنيون الثمن الأكبر يوميًا جراء غياب الأمان واستمرار دوامة العنف.
وفي هذا السياق، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 34 مدنيًا، بينهم طفل، خلال الساعات الـ 72 الماضية فقط، جراء سلسلة من الحوادث الأمنية والجرائم المتنوعة التي ضربت عدة مناطق في البلاد.
خارطة الانفلات الأمني.. حوادث دامية تمتد عبر المحافظات السورية
لم تقتصر الفوضى الأمنية على منطقة دون غيرها، بل امتدت الحوادث والجرائم لتشمل طيفًا واسعًا من المحافظات السورية، وهي: دمشق، وحمص، وحلب، ودير الزور، والحسكة، وإدلب، واللاذقية. ويمثل هذا الانتشار الجغرافي مؤشرًا خطيرًا على اتساع رقعة الانفلات الأمني وغياب الأمان في مختلف أنحاء البلاد.
وتنوعت الأسباب المؤدية إلى وقوع هؤلاء الضحايا بين تفجيرات بعبوات ناسفة، وجرائم قتل جنائية، واقتتالات عشائرية وعائلية، إضافة إلى ضحايا الرصاص الطائش، والهجمات المسلحة، وحوادث القتل في ظروف غامضة.
الإحصائية الكاملة لضحايا الـ 72 ساعة الماضية في سوريا
أجمل المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال الأيام الثلاثة الماضية وفق الآتي:
-
11 قتيلاً: جراء التفجير الذي استهدف القصر العدلي ومقهى مجاورًا له في العاصمة دمشق.
-
8 قتلى: سقطوا جراء جرائم جنائية متنوعة.
-
5 قتلى: عُثر على جثامينهم مقتولين في ظروف غامضة بمحيط مطار التيفور العسكري بريف حمص.
-
قتيلان: جراء خرق القوات الحكومية لاتفاق الهدنة في مدينة السويداء.
-
قتيلان: في جريمتي اغتيال منفصلتين.
-
قتيلان: جراء جريمة جنائية وقعت ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا.
-
قتيلان: نتيجة الإصابة برصاص طائش.
-
قتيل: جراء اقتتال عشائري وعائلي.
-
قتيل: إثر هجوم مسلّح يُرجح أن منفذيه ينتمون لتنظيم داعش.
-
قتيل: جراء محاولة استهداف حاجز أمني.
تحذيرات حقوقية ومطالبات بضبط السلاح المنفلت وملاحقة الجناة
أمام هذا الواقع الإنساني والأمني المقلق، جدد المرصد السوري لحقوق الإنسان تحذيره من استمرار استباحة أرواح المدنيين في سوريا. ودعا المرصد الحكومة الانتقالية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لـ:
-
ضبط السلاح المنفلت وغير المرخص بين المدنيين.
-
ملاحقة مرتكبي الجرائم ومصنّعي العبوات المتفجرة وتقديمهم إلى القضاء العادل.
-
تفعيل سلطة القانون للحد من دوامة العنف واستعادة الحد الأدنى من الأمن والاستقرار.
واختتم المرصد تقريره بالتأكيد على أن استمرار التراخي الأمني وسياسة الإفلات من العقاب لن تؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية السورية، وتوسيع دائرة الجريمة، وتقويض أي فرص حقيقية لتحقيق الاستقرار.
إقرأ أيضاً: فوضى السلاح في سورية: قتلى وجرحى في موجة اغتيالات واشتباكات عائلية بمحافظات عدة
إقرأ أيضاً: دمشق: هجوم مسلح على حاجز بجرمانا بعد يوم من تفجير شارع النصر